في تصريحات تعكس تعقيد المشهد السياسي والعسكري بين واشنطن وطهران، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لا يوجد “ضغط زمني” يدفعه نحو وقف إطلاق النار أو الدخول في مفاوضات متسرعة مع الحكومة الإيرانية. وأوضح ترامب، في مقابلة مع قناة فوكس نيوز، أنه لم يتم تحديد إطار زمني محدد لإنهاء العمليات العسكرية الجارية، نافياً بشكل قاطع الشائعات التي تربط قراراته بجدول انتخابات التجديد النصفي.
تكتيك “الحصار” يتفوق على القصف
أشار الرئيس الأمريكي إلى أن استراتيجية الضغط الحالية تعتمد بشكل أساسي على خنق الشرايين الاقتصادية، مؤكداً أن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية الجنوبية أثبت فاعلية تفوق العمليات العسكرية المباشرة. وقال ترامب:
“إن الحصار يخيفهم أكثر من القصف. لقد تعرضوا للقصف لسنوات، لكنهم يكرهون الحصار، فهو ما يضعهم أمام خيارات صعبة حقاً.”
تضارب الأنباء حول “المهلة” المحددة
وفي حين أفاد موقع أكسيوس بأن ترامب قد يمنح طهران مهلة قصيرة تتراوح بين ثلاثة إلى خمسة أيام فقط، سارع المتحدث باسم البيت الأبيض لنفي هذه الأنباء، مؤكداً أن الإدارة لم تضع موعداً نهائياً “مقدساً” حتى الآن. ومع ذلك، وجه ترامب تحذيراً شديد اللهجة بأن أي وقف لإطلاق النار قائم حالياً لن يتم تمديده دون مقابل ملموس، مشدداً على رغبته في تلقي رد “شامل” من الجانب الإيراني.
شروط واشنطن: اليورانيوم مقابل السلام
من جانبها، كشفت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عن أحد أبرز شروط الإدارة الأمريكية لإنهاء الحرب، مؤكدة ضرورة موافقة الحكومة الإيرانية على تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة كجزء لا يتجزأ من أي اتفاق مستقبلي.
رد الفعل الإيراني
على الطرف الآخر، جاء الرد الإيراني على لسان محمد باقر قاليباف، الذي صرح بأن سياسة التهديدات المستمرة والحصار البحري الخانق تشكل عائقاً جوهرياً أمام أي مسار تفاوضي. ويرى الجانب الإيراني أن المفاوضات تحت الضغط العسكري المباشر لا يمكن أن تقود إلى حلول مستدامة.
تأتي هذه التطورات لتضع المنطقة أمام فوهة بركان، حيث تصر واشنطن على انتزاع تنازلات نووية واقتصادية كاملة، بينما تحاول طهران المناورة لكسر الحصار البحري الذي بدأ يلقي بظلاله الثقيلة على استقرارها الداخلي، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه الأيام القليلة القادمة من “رسائل رد” أو تصعيد ميداني جديد.










