كشفت شبكة “سي أن أن” الأمريكية، اليوم الجمعة، عن تحرك دبلوماسي أمريكي رفيع المستوى باتجاه العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث قرر الرئيس دونالد ترامب إيفاد مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، للمشاركة في جولة مفاوضات حاسمة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، تهدف إلى كسر الجمود وتجنب انهيار وقف إطلاق النار الهش.
غياب “فانس” و”قاليباف” يرهن مستوى التمثيل
ونقلت الشبكة عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية أن نائب الرئيس “جيه دي فانس” لا يخطط حالياً للحضور، في خطوة تقابلها طهران بعدم إرسال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.
وينظر البيت الأبيض إلى قاليباف بصفته القائد الفعلي للوفد الإيراني والنظير الموازي لفانس؛ ومع ذلك، أكد المسؤولون أن نائب الرئيس الأمريكي مستعد للطيران إلى باكستان فوراً في حال أحرزت المفاوضات تقدماً ملموساً، مشيرين إلى أن طاقمه الفني سيكون حاضراً في إسلام آباد منذ البداية.
جولة إقليمية مكثفة لعراقجي
من جانبها، أكدت وكالة “إرنا” الرسمية أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يبدأ مساء اليوم جولة إقليمية تشمل باكستان وسلطنة عمان وروسيا، للتشاور حول التطورات الراهنة وآخر مستجدات المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وتأتي هذه الزيارة إلى إسلام آباد وسط آمال دولية بالإعلان رسمياً عن انطلاق جولة مفاوضات جديدة، بعد فشل المحاولات السابقة نتيجة التصعيد المتبادل.
اتفاق إطاري أو العودة للصراع
وكان الرئيس ترامب قد أعلن الثلاثاء الماضي تمديد وقف إطلاق النار الذي بدأ في الثامن من نيسان/ أبريل الجاري، واصفاً إياه بـ “الفرصة الأخيرة” لإيران لتقديم رد موحد ونهائي على المطالب الأمريكية.
وتتمحور نقطة الخلاف الجوهرية حول الحصار البحري؛ حيث تتهم طهران واشنطن بانتهاك الهدنة عبر استمرار غلق الموانئ، بينما تصر الإدارة الأمريكية على أن رفع الحصار لن يتم إلا بعد التوقيع على “اتفاق إطاري” شامل يضمن المصالح الأمنية لواشنطن وحلفائها.
تترقب الأوساط السياسية في المنطقة ما ستسفر عنه اجتماعات عطلة نهاية الأسبوع في إسلام آباد، حيث يرى مراقبون أن وجود كوشنر وويتكوف يعكس رغبة ترامب في إبرام “صفقة” سريعة تنهي حالة الحرب، وتجنب المنطقة انزلاقاً جديداً نحو صراع شامل لا يمكن التنبؤ بنتائجه.










