أقرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، في تقرير تحليلي نشرته اليوم السبت، بأن السياسات التي ينتهجها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تقود إسرائيل نحو أخطر أزمة داخلية في تاريخها، محذرة من أن الانقسامات المتسعة باتت تهدد بشكل مباشر تماسك المجتمع الإسرائيلي وبقاءه.
الشرخ الداخلي: الكارثة الأشد
ووصفت الصحيفة الوضع الراهن بـ “الكارثة المركزية والرئيسية والأشد”، معتبرة أن الشرخ والصدع الداخلي الذي يفتت النسيج الاجتماعي هو من صنع يد نتنياهو بامتياز.
وأشار التقرير إلى أن الاحتقان السياسي والمجتمعي وصل إلى مستويات غير مسبوقة، مما يجعل الجبهة الداخلية الإسرائيلية هشة في مواجهة التحديات الوجودية، محملة رئيس الوزراء المسؤولية الكاملة عن تغذية هذا الانقسام لخدمة مصالح سياسية ضيقة.
تراجع استراتيجي وفشل في الأهداف
وعلى الصعيد الميداني والسياسي، أكدت “معاريف” أن إسرائيل أصبحت في وضع “أسوأ بكثير” مما كانت عليه قبل اندلاع المواجهات الشاملة، مشيرة إلى تراجع موقعها في ملفات حساسة مثل لبنان وغزة مقارنة بالوضع الذي كان سائداً في 27 فبراير الماضي.
وأضافت الصحيفة أن الحروب التي خاضتها إسرائيل على جبهات متعددة، لا سيما في إيران ولبنان وقطاع غزة، لم تنجح في تحقيق الأهداف الاستراتيجية التي أعلنها نتنياهو بتبجح في بداية كل جولة صراع، بل أدت إلى استنزاف القدرات العسكرية والسياسية دون حسم حقيقي.
انتقادات حادة لأداء مكتب نتنياهو
ومع سريان اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان منذ 17 أبريل الجاري، تصاعدت موجة الانتقادات الحادة في الإعلام الإسرائيلي. وهاجم محللون بارزون أداء مكتب نتنياهو، واصفين التخبط الذي سبق التوصل إلى التهدئة بأنه “فشل سياسي وإعلامي جسيم”.
وأوضح المحللون أن الحكومة فشلت في تسويق نتائج الحرب للجمهور الإسرائيلي الذي بات يشعر بالإحباط من غياب “النصر المطلق”، معتبرين أن الإدارة السياسية للأزمة أظهرت ضعفاً هيكلياً في اتخاذ القرار، مما جعل إسرائيل تخرج من هذه المواجهات بمكتسبات ضئيلة مقابل أثمان باهظة على كافة المستويات.










