جدد الجيش الإسرائيلي، اليوم السبت، تحذيراته الصارمة لسكان جنوب لبنان، مطالبا إياهم بعدم العبور أو العودة إلى 59 بلدة حدودية، ودعا البيان العسكري النازحين إلى عدم التحرك جنوب المناطق المحددة، مع ضرورة الابتعاد التام عن مجرى نهر الليطاني وواديي الصلحاني والسلوقي، في إشارة واضحة إلى استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
استهداف منصات “حزب الله” وتصعيد ميداني
وميدانيا، أعلن الجيش الإسرائيلي تدمير منصات إطلاق صواريخ تابعة لـ”حزب الله” في ثلاث مناطق حيوية بالجنوب اللبناني.
وأوضح المتحدث العسكري أن سلاح الجو شن غارات خلال الليلة الماضية استهدفت منصات في دير الزهراني، كفر رمان، والسامية، مشددا على أن هذه المنصات كانت تشكل “تهديدا حقيقيا ومباشرا” للقوات الإسرائيلية وللمدنيين داخل إسرائيل.
وتزامنت هذه التحذيرات مع تصعيد لافت؛ حيث تعرضت بلدة حولا لقصف مدفعي مركز، فيما هزت انفجارات عنيفة مدينة الخيام.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن القوات الإسرائيلية نفذت عمليات تفجير استهدفت منشآت ومربعات سكنية كاملة في الخيام، وسط تحليق مكثف ومستمر للطائرات المسيرة على علو منخفض فوق الضاحية الجنوبية لبيروت ومدينة بعلبك وقرى البقاع.
ضحايا ودمار “تم محوه من الفضاء”
وفي حصيلة دامية، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل ستة أشخاص جراء الغارات الإسرائيلية الأخيرة على الجنوب، مما يرفع وتيرة التساؤلات حول صمود الهدنة التي بدأت عقب حرب استمرت لأكثر من ستة أسابيع.
من جهتها، رصدت القناة 12 الإسرائيلية انطلاق طائرة مسيرة من لبنان باتجاه شمال إسرائيل، مما ينذر باحتمالية انهيار التهدئة الهشة.
وعلى صعيد الخسائر المادية، كشفت صور التقطت عبر الأقمار الاصطناعية عن حجم “كارثي” للدمار؛ حيث أظهرت التحليلات أن بلدات وقرى كاملة في الجنوب اللبناني قد “محيت” وسويت بالأرض.
وأشار تحليل أجرته شبكة “سي إن إن” إلى أن مئات المباني والمنازل في بلدات مثل بنت جبيل وعيتا الشعب تحولت إلى ركام أو أصبحت غير صالحة للسكن تماما نتيجة الغارات الجوية وعمليات الهدم الممنهجة التي نفذها الجيش الإسرائيلي على مدار الأسابيع الماضية، مما يضع المجتمع الدولي أمام تحد إنساني وإعماري هائل في المرحلة المقبلة.










