طهران – وكالات
جدد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، تمسك بلاده بضرورة إزالة ما وصفها بـ “العقبات العملياتية”، وفي مقدمتها الحصار البحري الأمريكي، كشرط أساسي وغير قابل للتفاوض لفتح باب الحوار مع واشنطن.
وجاءت تصريحات بزشكيان خلال مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، لتعكس حالة الاستعصاء الدبلوماسي التي تخيم على المنطقة.
وصرح بزشكيان بلهجة حازمة قائلا: “نصيحتنا الواضحة للولايات المتحدة هي إزالة العقبات التشغيلية أولا، بما في ذلك الحصار، من أجل توفير أساس حقيقي لحل المشكلات”.
وأضاف الرئيس الإيراني أن إعادة بناء الثقة وإحراز أي تقدم في طريق الحوار يظلان أمرا بالغ الصعوبة “ما لم تتوقف الأعمال العدائية والضغوط العملياتية الأمريكية” الممارسة ضد طهران.
تحركات دبلوماسية في إسلام آباد
تأتي هذه المكالمة في توقيت حساس، حيث جرت بعد ساعات قليلة من زيارة وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى إسلام آباد وإجرائه مباحثات مكثفة مع كبار المسؤولين الباكستانيين.
وفيما يبدو أنه ماراثون دبلوماسي، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن عراقجي، الذي يتوجه حاليا إلى مسقط ثم موسكو، يعتزم العودة مجددا إلى إسلام آباد لمواصلة المشاورات بعد إنهاء جولة مسقط.
ترامب يصعد: إلغاء رحلة الفريق التفاوضي
وعلى الجانب الآخر، اتسم الموقف الأمريكي بالتشدد؛ فبعد تمديد وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي بانتظار رد إيراني “مناسب”، أرسل الرئيس دونالد ترامب إشارة واضحة على نفاد صبره.
فبينما كان من المقرر أن يسافر فريق التفاوض الأمريكي إلى إسلام آباد يوم السبت الماضي، قرر ترامب إلغاء الرحلة بالكامل، مبررا ذلك بانعدام فرص التوصل إلى اتفاق في ظل الظروف الراهنة.
وحذر ترامب من أن “فرصة طهران للتفاوض والتوصل إلى اتفاق ليست غير محدودة”، في إشارة إلى أن تمديد وقف إطلاق النار لا يعني منح إيران وقتا مفتوحا للمناورة.
ويضع هذا التصعيد المتبادل المنطقة أمام سيناريوهات غامضة، حيث تصر طهران على إنهاء “الحصار البحري” كخطوة أولى، بينما ترهن واشنطن أي تراجع عن الضغوط بتقديم تنازلات إيرانية جوهرية في الملفات العالقة.










