في خضم حراك دبلوماسي إيراني مكثف يهدف إلى صياغة تفاهمات نهائية لإنهاء الحرب، أفادت تقارير إعلامية رسمية بأن الوفد المرافق لوزير الخارجية، عباس عراقجي، سيعود للانضمام إليه في العاصمة الباكستانية إسلام آباد مساء اليوم الأحد، وذلك بعد رحلة سريعة إلى طهران لاستلام “توجيهات عليا” بشأن الملفات العالقة.
وذكرت وكالة “تسنيم” الدولية للأنباء أن جزءاً من الوفد الفني والسياسي المرافق لعراقجي كان قد غادر إسلام آباد عائداً إلى طهران في وقت سابق، بهدف طلب المشورة والحصول على التوجيهات اللازمة من القيادة الإيرانية بخصوص القضايا الجوهرية المتعلقة بإنهاء الحرب وإحلال السلام.
وتعكس هذه الخطوة حساسية المرحلة الراهنة وحاجة الفريق التفاوضي لصلاحيات أوسع أو رؤى محددة تجاه المقترحات المطروحة على الطاولة الإقليمية.
محطات عراقجي: من مسقط إلى إسلام آباد ثم موسكو
ووفقاً للجدول الزمني الذي أعلنته وزارة الخارجية الإيرانية، فإن الوزير عباس عراقجي يواصل جولة مكوكية بدأت بزيارة أولى لباكستان، حيث نقل مواقف طهران الصارمة ورؤيتها لمعايير أي تفاهم يفضي إلى وقف شامل للحرب. وانتقل عراقجي مساء السبت، 25 أبريل 2026، إلى سلطنة عُمان – الوسيط التقليدي الأبرز – لإجراء مشاورات مماثلة في مسقط.
ومن المقرر، حسب البرنامج المعلن، أن يعود عراقجي إلى إسلام آباد في زيارة ثانية ومفصلة عقب انتهاء محادثاته في عُمان، حيث سيلتقي مجدداً بوفده العائد من طهران الليلة، لاستكمال المباحثات مع المسؤولين الباكستانيين. وتأتي هذه العودة المرتقبة قبل توجهه في محطة لاحقة إلى العاصمة الروسية موسكو، مما يشير إلى وجود تنسيق رفيع المستوى بين طهران والقوى الإقليمية والدولية المؤثرة.
دلالات عودة الوفد
يرى مراقبون أن التحاق الوفد بعراقجي في إسلام آباد “الليلة” يحمل دلالة على قرب التوصل إلى صياغة نهائية لمواقف إيران بشأن “معايير السلام”. إذ إن عودة المفاوضين من العاصمة بعد “التشاور” تعني عادةً حصولهم على “الضوء الأخضر” أو ردود حاسمة على تساؤلات طرحها الوسطاء، وهو ما قد يمهد الطريق لكسر الجمود الدبلوماسي الذي طبع الساعات الماضية، خاصة في ظل التوترات الأمنية الأخيرة التي شهدتها المنطقة.










