تلقى محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، اتصالا هاتفيا من عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، في إطار التحركات الدبلوماسية المكثفة التي تقودها المنطقة لخفض التصعيد والبحث عن مخارج سلمية للأزمة الراهنة.
دعوة للتجاوب مع الوساطة
جرى خلال الاتصال استعراض شامل للجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق السلام وتعزيز الأمن والاستقرار.
وأكد رئيس الوزراء القطري خلال المحادثة على ضرورة “تجاوب كافة الأطراف” مع جهود الوساطة الجارية، مشددا على أن الحوار والوسائل السلمية هما السبيل الوحيد لمعالجة جذور الأزمة بشكل جذري.
وأوضح معاليه أن الهدف النهائي يجب أن يكون التوصل إلى اتفاق مستدام وشامل، يضمن عدم تجدد المواجهات العسكرية ويحفظ سيادة الدول.
الملاحة البحرية: “ليست ورقة مساومة”
وفي نقطة جوهرية تعكس القلق الدولي من تداعيات الحصار والتوترات المائية، أكد الشيخ محمد بن عبدالرحمن على ضرورة فتح الممرات البحرية وضمان حرية الملاحة الدولية.
ووجه رسالة واضحة بضرورة عدم استخدام الممرات المائية “كورقة ضغط أو مساومة” في النزاعات السياسية والعسكرية، لما يمثله ذلك من تهديد مباشر لمصالح الشعوب.
تحذيرات من تداعيات اقتصادية عالمية
وشدد رئيس الوزراء القطري على الآثار السلبية العميقة التي تترتب على عرقلة الملاحة، ليس فقط على دول المنطقة، بل على استقرار إمدادات الطاقة والغذاء في العالم أجمع.
وحذر من أن استمرار التوترات البحرية سينعكس سلبا على الأمن والسلم الدوليين، ويؤدي إلى اضطرابات في الأسواق العالمية تزيد من معاناة المدنيين.
تأتي هذه المكالمة في وقت حساس، حيث تسعى قطر عبر دبلوماسيتها الهادئة إلى تقريب وجهات النظر بين طهران والقوى الفاعلة، محذرة من أن إطالة أمد الحصار البحري أو التعنت في المفاوضات قد يجر المنطقة إلى دوامة جديدة من العنف.
ويبرز الدور القطري هنا كصمام أمان يسعى لتحويل الأزمة من ميدان المواجهة العسكرية إلى طاولة المفاوضات السياسية، مع التأكيد على حماية المصالح الحيوية المشتركة في مياه الخليج والمنطقة.










