واشنطن – شهدت كواليس السياسة الأمريكية توترا حادا بعد انسحاب الرئيس دونالد ترامب من مقابلة تلفزيونية مع برنامج “60 دقيقة” على شبكة “سي بي إس” (CBS)، إثر مواجهته بأسئلة مباشرة حول علاقته بملف رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين، واتهامات تتعلق بالتحرش والاغتصاب، وهي المقابلة التي انتهت بطلب الرئيس إيقاف الحوار فورا.
تلاسن حاد وانسحاب مفاجئ
وخلال الحوار، واجهت الصحفية نورا أودونيل الرئيس ترامب بأسئلة حول المزاعم المرتبطة بملفات جزيرة إبستين، وهو ما أثار انفعالا شديدا لدى ترامب الذي نفى جميع التهم الموجهة إليه جملة وتفصيلا.
وقال ترامب بغضب: “أنا لست مغتصبا، ولست متحرشا بالأطفال. أنتم تقرأون هذا الهراء عن شخص مريض، يربطونني بأشياء لا علاقة لي بها إطلاقا، لقد تمت تبرئتي بالكامل”.
وبلغ التوتر ذروته عندما قرأت المذيعة جزءا من بيان منسوب لـ “كال ألين”، المتهم بمحاولة اغتيال ترامب، وسألته عما إذا كان يشعر أن البيان يستهدفه، ليرد ترامب منفعلا: “لا ينبغي لك قراءة ذلك.. أنت عار، هيا دعينا ننهي المقابلة”، مطالبا بوقف التصوير ومغادرة المكان.
صور جديدة تزيد المشهد تعقيدا
وتزامن هذا التوتر الإعلامي مع تحرك سياسي في الكونجرس، حيث نشر الأعضاء الديمقراطيون في لجنة الرقابة بمجلس النواب الأمريكي 19 صورة جديدة حصلوا عليها من القائمين على تركة إبستين.
ووفقا لوكالة “رويترز”، يظهر ترامب في ثلاث صور من هذه المجموعة؛ إحداها بالأبيض والأسود يظهر فيها مبتسما وإلى جانبه مجموعة من النساء (تم حجب وجوههن)، وفي صورة ثانية يظهر واقفا بجوار جيفري إبستين، بينما تظهره الثالثة جالسا بجوار امرأة أخرى في لقطة غير واضحة.
وعلى الرغم من أن الصور لم يحدد تاريخ التقاطها أو مكانها بدقة، إلا أن الديمقراطيين أكدوا استمرارهم في مراجعة أكثر من 95 ألف صورة مرتبطة بتركة إبستين، في محاولة لتسليط الضوء على شبكة العلاقات التي كانت تحيط بالمدان بجرائم جنسية، وهو ما يضع البيت الأبيض في مواجهة ضغوط إعلامية وسياسية متزايدة قبل استحقاقات قادمة.










