كشفت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن تنفيذ عملية اعتراض ناجحة لناقلة نفط كانت في طريقها إلى الموانئ الإيرانية.
ونشرت “سنتكوم” عبر منصاتها الرسمية توثيقاً مصوراً للمدمرة الصاروخية “يو إس إس رافائيل بيرالتا” (USS Rafael Peralta) وهي تعترض مسار ناقلة النفط “ستريم” (Stream)، مانعةً إياها من الوصول إلى وجهتها النهائية في أحد الموانئ الإيرانية الواقعة تحت الحصار.
تفاصيل العملية الميدانية
وفقاً للمعلومات الملحقة بالصورة التي التُقطت يوم الأحد، فإن المدمرة الأمريكية التابعة للفئة “أرلي بيرك” قامت بمناورات اعتراضية دقيقة في المياه الدولية القريبة من المداخل البحرية الإيرانية.
وتأتي هذه العملية ضمن إطار تفويض واسع للقوات البحرية الأمريكية بإنفاذ حصار بحري شامل على المنشآت النفطية والتجارية التابعة للجمهورية الإسلامية، بهدف تجفيف منابع تمويل الأنشطة العسكرية الإيرانية في المنطقة.
الحصار البحري وتأثيره على طهران
تُعد هذه الواقعة دليلاً ملموساً على انتقال الاستراتيجية الأمريكية من “العقوبات الورقية” إلى “المنع المادي” لحركة الملاحة المتجهة من وإلى إيران.
ويرى مراقبون عسكريون أن اختيار المدمرة “رافائيل بيرالتا” لهذه المهمة يحمل رسائل قوة؛ نظراً لما تمتلكه السفينة من أنظمة رادار وتسليح متطور قادر على التعامل مع أي تهديدات جوية أو بحرية قد تصدر من زوارق الحرس الثوري الإيراني.
تداعيات الاعتراض على أزمة الطاقة
تزامن هذا الاعتراض مع تقارير دولية تشير إلى وصول سعة تخزين النفط داخل إيران إلى مستويات حرجة، حيث أدى منع وصول الناقلات مثل “ستريم” أو مغادرتها للموانئ إلى امتلاء الخزانات الأرضية والعائمة بالنفط غير المصدر.
و تعطل سلاسل التوريد التي تعتمد عليها طهران في تأمين العملة الصعبة.
ختاماً، تضع هذه الحادثة المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة؛ فبينما تُصر واشنطن على إحكام الخناق البحري، يترقب المجتمع الدولي رد الفعل الإيراني حيال منع ناقلاتها من الملاحة، وهو ما قد يؤدي إلى احتكاكات مباشرة في ممرات الشحن الحيوية مثل مضيق هرمز وباب المندب، مما يهدد باستقرار أسعار الطاقة العالمية بشكل غير مسبوق.










