في تصعيد جديد يعكس حالة التوتر المتفاقمة في المنطقة، هدد “الحرس الثوري” الإيراني، اليوم الأربعاء، بنقل المواجهة العسكرية ضد الولايات المتحدة إلى مستوى غير مسبوق.
ولوحت طهران باستخدام ما وصفتها بـ “تقنيات استهداف ذكية” قادرة على شل وحرق القطع البحرية الأمريكية العملاقة، وذلك ردا على الحصار البحري الخانق الذي تفرضه واشنطن حاليا.
وكشف محمد أكبر زاده، المساعد السياسي لقائد بحرية الحرس الثوري، عن امتلاك إيران قدرات عسكرية نوعية ستدخل الخدمة في حال تعرضت البلاد لأي هجوم جديد.
وأكد زاده، خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري غاضب في مدينة “ميناب” جنوبي إيران، أن “الخطأ في الحسابات الأمريكية سيؤدي إلى إحراق السفن العملاقة في عرض البحر وإخراجها تماما من الخدمة”.
خناق اقتصادي وتقنيات عسكرية
تأتي هذه التهديدات في وقت تفرض فيه القوات الأمريكية حصارا بحريا مشددا امتد من مضيق هرمز ليشمل مناطق إقليمية واسعة، بهدف تجفيف الموارد المالية للنظام الإيراني وإجباره على قبول المقترح الأمريكي لإنهاء الصراع الدائر.
وأوضح زاده أن إيران تمتلك “أوراقا جديدة” وخيارات متنوعة في “سائر الجبهات”، في إشارة واضحة إلى شبكة الميليشيات المتحالفة معها في المنطقة.
ارتباط الجبهات وتصعيد الوكلاء
لم تقتصر رسائل التصعيد على طهران؛ فقد أعلنت وزارة الخارجية التابعة لميليشيا الحوثي في صنعاء أن “اليمن ليس على الحياد”، مؤكدة وقوفها الكامل مع إيران ولبنان وفلسطين.
ويأتي هذا التناغم في وقت تعتمد فيه إيران على “حزب الله” والميليشيات العراقية والحوثية كأوراق ضغط استراتيجية لاستهداف المصالح الأمريكية وتخفيف وطأة الضغوط الدولية.
ذاكرة “ميناب” الأليمة
اختيار مدينة “ميناب” لإطلاق هذه التهديدات يحمل دلالات رمزية قاسية؛ حيث كانت المدينة قد تعرضت في 28 فبراير الماضي لضربة مروعة استهدفت مدرسة ابتدائية للإناث، أسفرت عن مقتل أكثر من 170 طالبة. هذه المأساة زادت من حدة الاحتقان الشعبي الإيراني ضد العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية المشتركة.
وعلى الرغم من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سابقا عن وقف لإطلاق النار دون تحديد إطار زمني، إلا أن استمرار الحصار البحري والتحركات الإيرانية الأخيرة تشير إلى أن المنطقة تقف على فوهة بركان، بانتظار ما ستسفر عنه “التقنيات الذكية” التي توعدت بها طهران.










