البحر المتوسط – في خطوة أثارت تنديدا دوليا واسعا، أعلن منظمو “أسطول الصمود العالمي” المتجه إلى قطاع غزة، الخميس 30 أبريل 2026، أن البحرية الإسرائيلية اعترضت سفنهم في المياه الدولية قرب جزيرة كريت اليونانية.
ووصفت المبادرة هذه العملية بأنها “قرصنة واستفحال لإفلات إسرائيل من العقاب”، بينما أكدت تل أبيب اعتقال 175 ناشطا كانوا على متن القوافل.
تفاصيل الاعتراض في المياه الدولية
واحتجزت القوات الإسرائيلية خلال الليل 21 سفينة من أصل 58 تشكل قوام الأسطول، على بعد مئات الأميال من السواحل الفلسطينية.
وقالت مبادرة “أسطول الصمود” في بيان حازم: “هذا احتجاز غير قانوني لبشر في عرض البحر، وتأكيد على أن إسرائيل تعمل بعيدا جدا عن حدودها دون تحمل عواقب”.
وكان الأسطول قد أبحر من ميناء برشلونة الإسباني في 12 أبريل الماضي، في محاولة لكسر الحصار المفروض على غزة وإيصال مساعدات إنسانية ملحة.
الرواية الإسرائيلية وردود الفعل
من جانبه، صرح مبعوث إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون، بأن الأسطول “تم إيقافه قبل الوصول إلى منطقتنا”، زاعما أن الجنود تصرفوا بـ “مهنية”.
ونشرت الخارجية الإسرائيلية مقاطع فيديو تظهر نقل النشطاء، الذين ينتمون لجنسيات مختلفة، إلى الموانئ الإسرائيلية تمهيدا لترحيلهم.
وهذه ليست المرة الأولى التي تصطدم فيها هذه المبادرة بالبحرية الإسرائيلية؛ إذ تم اعتراض أسطول سابق في أكتوبر الماضي، اعتقل خلاله أكثر من 450 مشاركا، بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبيرغ.
سياق إنساني متدهور
يأتي هذا التصعيد في وقت تحذر فيه منظمة الصحة العالمية وهيئات الإغاثة من تفشي المجاعة والأمراض في غزة، مؤكدة أن الإمدادات التي تصل لا تزال غير كافية رغم اتفاقات وقف إطلاق النار السابقة.
ويشدد القانون الإنساني الدولي على التزام الدول بضمان وصول الرعاية الطبية والمساعدات بأمان، وهو ما يضعه النشطاء في قلب مهمتهم التي انتهت بالاحتجاز، وسط تقارير من مشاركين سابقين عن تعرضهم لظروف غير إنسانية أثناء فترات اعتقالهم في إسرائيل.










