شهدت أسواق الطاقة العالمية هزة عنيفة اليوم الخميس، حيث قفزت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 8 دولارات للبرميل، لتصل إلى مستوى 126.09 دولارا، وهو أعلى مستوى تسجله الأسعار منذ مارس 2022.
وجاء هذا الارتفاع الصاروخي مدفوعا بمخاوف متزايدة من اندلاع نزاع عسكري مباشر بين الولايات المتحدة وإيران، مما يهدد استقرار إمدادات الطاقة العالمية.
إحاطة ترامب العسكرية تربك الأسواق
وفقا لتقرير نشرته وكالة “رويترز”، ارتفع سعر خام برنت بنسبة تجاوزت 7% فور ورود أنباء تفيد بأن القيادة العسكرية الأمريكية بصدد تقديم إحاطة للرئيس دونالد ترامب حول خيارات “العمل العسكري المحتمل” ضد إيران.
ويأتي هذا التصعيد العسكري في ظل تعثر المحادثات الدبلوماسية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز، الممر المائي الأكثر أهمية لتجارة النفط في العالم، والذي يشهد شللا شبه تام.
قفزة في التداولات الآسيوية
وفي الأسواق الآسيوية، بلغت حالة الذعر ذروتها حيث ارتفع سعر العقد بنسبة وصلت إلى 7.1% مسجلا 126.41 دولارا للبرميل في لحظات الذروة، قبل أن يقلص مكاسبه قليلا لاحقا.
ولم يقتصر الارتفاع على خام برنت، بل امتد ليشمل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي الذي صعد بنسبة 3.4% ليصل إلى 110.31 دولارا للبرميل، مما يعكس قلق المستثمرين من امتداد أمد الصراع وتأثيره على المخزونات الاستراتيجية.
مخاوف من انقطاع الإمدادات
يرى محللون أن السوق يسعر حاليا احتمالية حدوث مواجهة شاملة قد تؤدي إلى إغلاق دائم لمضيق هرمز أو تدمير منشآت طاقة حيوية. فمع وصول المفاوضات إلى طريق مسدود، تلاشت الآمال في حل دبلوماسي قريب، مما دفع صناديق الاستثمار والمضاربين إلى التحوط عبر شراء عقود النفط، خوفا من سيناريو نقص المعروض الذي قد يدفع بالأسعار إلى مستويات قياسية غير مسبوقة فوق حاجز الـ 150 دولارا إذا ما بدأت أولى شرارات العمل العسكري.
تراقب العواصم الكبرى الآن نتائج “إحاطة الخميس” في البيت الأبيض، حيث ستحدد القرارات الصادرة عن إدارة ترامب بوصلة أسعار الطاقة للاقتصاد العالمي المثقل بالأزمات.










