واشنطن – في خطاب اتسم بنبرة تصعيدية حادة ومباشرة، رسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ملامح المرحلة المقبلة من الصراع مع طهران، مؤكدا أن الولايات المتحدة لن تمنح النظام الإيراني أي فرصة لامتلاك سلاح نووي، وأن الخيار العسكري الأمريكي بات في ذروة جاهزيته للتحرك المنفرد دون الحاجة لغطاء من الحلفاء التقليديين.
خط أحمر نووي وجاهزية مطلقة
وشدد ترامب على أن الحصول على ضمانات نهائية بعدم امتلاك إيران للسلاح النووي هو هدف غير قابل للتفاوض، قائلا: “إيران ستستخدم السلاح النووي حتما إذا امتلكته، ولن نعطيهم فرصة للقيام بذلك أبدا”.
وأوضح ترامب أن المهمة المتعلقة بإيران قد أنجزت سياسيا وعسكريا منذ اليوم الأول لإدارته، وأن الجيش الأمريكي بات مستعدا تماما للتحرك الميداني إذا لزم الأمر، مشيرا إلى أن القوة العسكرية الإيرانية قد أضعفت بشدة لدرجة تجعل الأجواء الإيرانية مستباحة تماما.
وأضاف بلهجة واثقة: “بإمكاننا التحليق فوق طهران دون أن نتعرض لإطلاق نار، لأنهم لا يملكن أي دفاعات جوية.. لقد دمرنا قدرات ذلك البلد”.
انتقادات لاذعة للحلفاء الأوروبيين
ولم يسلم الحلفاء الأوروبيون من سوط انتقادات ترامب، حيث شن هجوما لاذعا على دول “القارة العجوز” متهما إياها بالتقاعس عن دعم واشنطن في ملف إيران رغم الدعم الأمريكي السخي لهم في الملف الأوكراني.
وقال ترامب: “إيطاليا لم تساعدنا على الإطلاق، وإسبانيا كانت سيئة للغاية”، مشيرا إلى المفارقة في أن واشنطن ساعدت هذه الدول في أوكرانيا رغم عدم وجود علاقة مباشرة تربط الولايات المتحدة بتلك الأزمة.
كما خص ألمانيا بانتقادات حادة، واصفا إياها بأنها تعيش “مشاكل عميقة” تتعلق بالهجرة والطاقة، ومستهجنا انتقاد مسؤول ألماني لتعامله مع طهران في حين يقر الجميع بخطورة امتلاكها للسلاح النووي.
حقوق الإنسان والانهيار الاقتصادي
وفي جانب إنساني لافت، اتهم ترامب النظام الإيراني بارتكاب مجازر وحشية ضد شعبه، مؤكدا أن السلطات قتلت نحو 42 ألف متظاهر خلال الشهرين الماضيين.
وتطرق بأسى إلى إعدام بطل عالمي في المصارعة وزملائه، قائلا: “قتلوه لمجرد أنه كان ينتقد الحكومة.. لقد أعدموا موهبة هائلة”.
وختم ترامب حديثه بالتأكيد على أن الاقتصاد الإيراني يعيش حالة “كارثية”، واصفا المسؤولين في طهران بأنهم “جماعة عنيدة”، لكنهم الآن يجبرون على التفاوض من موقع ضعف شديد.
وأكد أن حماية إسرائيل والشرق الأوسط وأوروبا، بل والعالم أجمع، تتطلب منع إيران من امتلاك أدوات الدمار الشامل، معتبرا أن مسألة صمود النظام باتت مرتبطة بعامل الوقت فقط.








