في خطوة تعزز ملامح السياسة الأمريكية المتشددة تجاه طهران، أعلن الرئيس دونالد ترامب تأييده الكامل لرؤية قائد عسكري سابق في البحرية الأمريكية، واصفا تصريحاته بشأن التعامل مع الملف الإيراني بأنها “ذكية للغاية”.
وجاء هذا الدعم العلني عبر منصة “تروث سوشيال” (Truth Social)، حيث سلط ترامب الضوء على مقابلة أجراها كيرك ليبولد مع شبكة “فوكس نيوز”، تناول فيها آليات تقويض النفوذ الإيراني.
تشخيص الواقع: “حكومة بلطجية”
وخلال مقابلته، قدم كيرك ليبولد، القائد السابق للمدمرة “يو إس إس كول”، تشخيصا حادا للوضع السياسي في طهران، مؤكدا أن الجمهورية الإسلامية تخضع فعليا لسيطرة مطلقة من قبل الحرس الثوري.
ووصف ليبولد النظام الإيراني بأنه “حكومة بلطجية”، في إشارة إلى الاعتماد على القوة العسكرية والميليشيات لتنفيذ أجندات سياسية وإقليمية، مشددا على أن أي تحرك أمريكي مستقبلي يجب أن ينطلق من فهم هذه الحقيقة.
استراتيجية الضغط القصوى والنووي
وأكد ليبولد أن الاستراتيجية الأمريكية الناجحة يجب أن تركز على تكثيف الضغوط المباشرة على القيادة العليا والحرس الثوري الإيراني.
ويرى القائد السابق أن الهدف الرئيسي من هذا الضغط يجب أن يكون “كبح جماح” البرنامج النووي الإيراني وتقليص نفوذ طهران المتنامي في المنطقة، معتبرا أن الحرس الثوري هو المحرك الأساسي لهذه الملفات الحساسة.
بنك الأهداف: صواريخ وممرات مائية لا حروبا برية
وفيما يتعلق بالخيارات العسكرية، استبعد ليبولد تماما فكرة القيام بهجوم بري أمريكي واسع النطاق، معتبرا إياه خيارا غير مطروح. وبدلا من ذلك، اقترح استراتيجية تعتمد على استهداف مفاصل القوة الإيرانية عبر ثلاثة محاور رئيسية استهداف المنصات والقدرات الصاروخية التي تمثل عماد قوة الردع الإيرانية.
و ضرب الأذرع الموالية لطهران في المنطقة لإضعاف نفوذها الإقليمي، فرض السيطرة على مضيق هرمز الممر المائي الاستراتيجي لقطع شريان الإمدادات ومنع التهديدات البحرية.
لاقى هذا الطرح استحسانا كبيرا من ترامب، مما يشير إلى توافق في الرؤى بين الإدارة الأمريكية والتيارات العسكرية المطالبة بردع إيران عبر عمليات “جراحية” واقتصادية مركزة، بعيدا عن الغزو العسكري الشامل، لضمان استقرار الأمن الإقليمي وحماية المصالح الدولية.










