في خطوة دبلوماسية لافتة تعكس جدية المساعي الأمريكية لإنهاء الصراع الحدودي، اعتبرت السفارة الأمريكية في بيروت أن الاجتماع المباشر المرتقب بين الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برعاية الرئيس دونالد ترامب، يمثل “فرصة تاريخية” غير مسبوقة للبنان لاستعادة سيادته الكاملة بضمانة أمريكية مباشرة.
مفترق طرق ونهضة وطنية
وأكدت السفارة، عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس” اليوم الخميس، أن لبنان يقف اليوم على “مفترق طرق”، مشددة على أن الحوار المباشر بين الدولتين الجارتين، اللتين ما كان ينبغي لهما أن تكونا في حالة حرب، يمثل بداية “نهضة وطنية”.
وأشار البيان إلى أن تمديد وقف إطلاق النار، الذي تم بناء على طلب شخصي من ترامب، قد وفر المساحة اللازمة لبيروت لعرض كافة مطالبها المشروعة، من السيادة الإقليمية وتأمين الحدود إلى ملفات إعادة الإعمار واستعادة سلطة الدولة على كل شبر من أراضيها. وختمت السفارة رسالتها بنبرة حاسمة: “لقد ولى زمن التردد”.
ترامب يضغط للضبط العسكري
وعلى الصعيد الميداني، كشف الرئيس دونالد ترامب في تصريحات لموقع “أكسيوس” أنه وجه رسائل صريحة لنتنياهو بضرورة الانتقال من الحرب الشاملة إلى “عمليات عسكرية جراحية” ودقيقة. وانتقد ترامب أسلوب هدم المباني، معتبرا إياه مسيئا لصورة إسرائيل دوليا.
وأضاف ترامب: “أنا أحب لبنان وقيادته، ويمكن لهذا البلد أن يتعافى بمجرد القضاء على النفوذ الإيراني ووكلائه”، في إشارة إلى حزب الله، مؤكدا أن تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع منذ 23 أبريل الماضي يهدف لتمهيد الطريق للقاء القمة بين عون ونتنياهو.
عون: جاهزية بانتظار الموعد
من جانبه، أعلن الرئيس اللبناني جوزاف عون، خلال لقائه وفدا من الهيئات الاقتصادية، أن لبنان بانتظار تحديد موعد رسمي من واشنطن لبدء المفاوضات. وأكد عون التزامه بمبدأ التنسيق والتشاور الدائم مع رئيسي مجلس النواب والحكومة في كافة الخطوات التفاوضية، لضمان وحدة الموقف اللبناني.
وتأتي هذه التحركات بعد أسابيع من المداولات المكثفة في مقر الخارجية الأمريكية بواشنطن، حيث تسعى الإدارة الأمريكية لترجمة التهدئة الحالية إلى اتفاق دائم، يضمن لبيروت دعما إنسانيا واقتصاديا واسعا مقابل تأمين الحدود وإنهاء المظاهر العسكرية غير الشرعية، مما يضع المنطقة أمام مشهد سياسي جديد تقوده واشنطن بضمانات “ملموسة”.










