تصاعدت نبرة التحذيرات في العاصمة الأمريكية واشنطن، اليوم الجمعة، مع كشف السيناتور الديمقراطي البارز في مجلس الشيوخ، ريتشارد بلومنتال، عن وجود مؤشرات قوية تدفع نحو شن ضربة عسكرية وشيكة ضد إيران.
وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس للغاية، حيث تجري الإدارة الأمريكية مراجعات نهائية لخططها العسكرية بعد سلسلة من الإحاطات رفيعة المستوى.
بلومنتال: الضربة “واردة بقوة” وليست مفاجئة
وفي تصريح لشبكة “سي إن إن” الأمريكية، أكد بلومنتال أن خيار الضربة العسكرية بات “واردا بقوة كخطوة محتملة ومقبلة”، مشيرا إلى أن استنتاجه هذا مبني على إحاطات إعلامية ومعلومات متداولة في كواليس القرار.
وأوضح السيناتور الديمقراطي أن هذا التوجه لا ينبغي أن يفاجئ أحدا، لأن القادة العسكريين ناقشوا هذا المسعى منذ فترة ليست بالقصيرة.
وأعرب بلومنتال عن قلقه العميق من تداعيات هذا التصعيد، محذرا من أن الدخول في مواجهة مباشرة قد يعرض الشعب الأمريكي للخطر، ويحتمل أن يسفر عن “خسائر بشرية فادحة” من الجانبين، مما يعقد المشهد الإقليمي المنفجر أصلا.
اجتماع سري في “البيت الأبيض”
بالتوازي مع تصريحات بلومنتال، كشف موقع “أكسيوس” عن كواليس اجتماع عسكري رفيع المستوى عقد مساء الخميس مع الرئيس دونالد ترامب.
وبحسب مسؤولين أمريكيين، فقد قدم قائد القيادة المركزية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، إحاطة مفصلة استمرت 45 دقيقة، تضمنت خططا محدثة لاستهداف مواقع إيرانية ردا على تحركات طهران الأخيرة.
وتركزت الاستراتيجيات المعروضة على ضربات جراحية ومحددة، في وقت تدرس فيه الإدارة الأمريكية خياراتها بدقة، خاصة بعدما صرح مسؤول كبير في البيت الأبيض بأن وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أبريل الماضي قد أنهى الأعمال القتالية الرسمية بموجب “قانون صلاحيات الحرب”، لكنه لم ينه حالة الاستنفار ضد التهديدات الإيرانية المتجددة.
وتشير هذه التطورات إلى أن واشنطن تقف على أعتاب مرحلة جديدة من المواجهة، حيث يتداخل المسار الدبلوماسي المتعثر مع خطط العمل العسكري الميداني، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه قرارات الرئيس ترامب في الساعات القليلة القادمة.










