الحركة تعتبر التفاهم خطوة نحو وقف شامل للعدوان وتربطه بانسحاب إسرائيل من لبنان وإعادة الإعمار
بيروت – المنشر الإخباري
رحّب حزب الله في لبنان بالتفاهم المعلن بين إيران والولايات المتحدة، واصفًا إياه بـ“الإنجاز الكبير” الذي يعكس ما اعتبره صمود طهران في مواجهة الحرب، ويمهّد لإعادة رسم قواعد الاشتباك في المنطقة.
وقال الحزب في بيان صدر الاثنين إن مذكرة التفاهم المرتقبة بين الجانبين تمثل “تطورًا مفصليًا” من شأنه أن يفتح الطريق أمام وقف شامل للعمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما في ذلك لبنان، حيث يستمر التوتر منذ أشهر.
إشادة بدور إيران وقيادتها في مسار التفاهم
وأشاد حزب الله بما وصفه بـ“ثبات الموقف الإيراني” خلال فترة التصعيد، معتبرًا أن ما تحقق هو نتيجة “صمود استثنائي وتضحيات كبيرة” قدمها الشعب الإيراني وقيادته.
كما ثمّن الحزب دور مؤسسات الدولة الإيرانية، بما فيها الحرس الثوري، في دعم ما وصفه بـ“جبهة المقاومة” في لبنان والمنطقة، مؤكدًا أن طهران لعبت دورًا محوريًا في الدفع نحو إدراج الملف اللبناني ضمن أي تفاهم مع الولايات المتحدة.
وقف النار في لبنان ضمن إطار الاتفاق
وأكد البيان أن إدراج لبنان ضمن مسار وقف الأعمال القتالية يعكس، بحسب تعبيره، “تحولًا جوهريًا” في مقاربة الصراع الإقليمي، مشددًا على أن أي اتفاق لا يشمل الساحة اللبنانية يبقى “ناقصًا وغير مكتمل”.
وأضاف أن المرحلة المقبلة يجب أن تُترجم إلى إجراءات ملموسة على الأرض، في مقدمتها وقف الهجمات، وتهيئة الظروف لعودة الاستقرار إلى الجنوب اللبناني.
شروط مرتبطة بالانسحاب وإعادة الإعمار
وربط حزب الله أي تسوية شاملة بضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، وعودة النازحين إلى قراهم، إضافة إلى إطلاق مسار إعادة الإعمار وتعويض الأضرار التي خلفها التصعيد.
واعتبر أن هذه الملفات تمثل “اختبارًا حقيقيًا” لمدى جدية أي اتفاق دولي في تحقيق الاستقرار، وليس فقط وقفًا مؤقتًا لإطلاق النار.
رسائل تحذيرية بشأن المرحلة المقبلة
وأكد الحزب أنه سيبقى، بحسب وصفه، “حارسًا يقظًا” للبنان وسيادته، مشددًا على أنه لن يقبل بأي صيغة تسمح باستمرار الاعتداءات أو المساس بالسيادة الوطنية.
كما حذر من أن أي عودة للتصعيد ستواجه برد “يتناسب مع حجم التهديد”، في إشارة إلى استمرار حالة الجهوزية العسكرية.
اتفاق غير مكتمل وتفاصيل قيد التفاوض
وتأتي هذه المواقف في وقت لا يزال فيه الاتفاق الأمريكي الإيراني في طور التبلور، حيث لم يُنشر نصه النهائي بعد، وتستمر المفاوضات حول آليات التنفيذ والضمانات الأمنية والسياسية المرتبطة به.
كما يحيط الغموض بعدد من البنود الأساسية، وسط ترقب إقليمي ودولي لكيفية ترجمة هذا التفاهم على الأرض، خاصة في الساحة اللبنانية.










