طهران – المنشر الإخبارى
رفضت السفارة الإيرانية في لندن بشكل قاطع الاتهامات التي وُجهت لطهران بشأن تورطها في حوادث عنف داخل الأراضي البريطانية، مؤكدة أن هذه المزاعم “لا تستند إلى أي أدلة موثوقة” وتأتي في إطار “أجندات سياسية ضيقة”.
وقالت السفارة في بيان صدر اليوم الجمعة إن إيران تدين الإرهاب “بجميع أشكاله ومظاهره”، بما في ذلك الحوادث الأخيرة التي شهدتها بريطانيا، مشددة في الوقت نفسه على رفضها التام لأي ادعاءات تربطها بأعمال عنف داخل المملكة المتحدة.
خلفية الاتهامات
وجاء البيان الإيراني عقب حادثة طعن وقعت في لندن يوم الأربعاء، استهدفت رجلين يهوديين، ووصفتها الشرطة البريطانية بأنها عمل إرهابي، حيث تم لاحقًا توجيه اتهامات رسمية لمحاولة القتل ضد أحد المشتبه بهم.
وفي أعقاب الحادث، أدلى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بتصريحات أشار فيها إلى احتمال وجود صلة بين إيران ومحاولة استهداف الجالية اليهودية في بريطانيا، ما أثار جدلًا سياسيًا واسعًا.
موقف الحكومة البريطانية
في المقابل، قالت وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود إن من المبكر الجزم بوجود أي علاقة بين منفذ الهجوم وإيران، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال جارية وأن جميع الفرضيات قيد الفحص.
رد السفارة الإيرانية
السفارة الإيرانية وصفت التصريحات البريطانية بأنها “ادعاءات بلا أساس”، معتبرة أنها تهدف إلى توجيه الرأي العام بعيدًا عن الأسباب الحقيقية لظاهرة الإرهاب، وأضافت أن هذه الاتهامات “تخدم أهدافًا سياسية محددة”.
وأكد البيان أن إيران كانت “من أبرز ضحايا الإرهاب عبر العقود”، مشيرًا إلى أنها فقدت “مئات الآلاف من المواطنين، بمن فيهم مسؤولون وعلماء”، في هجمات إرهابية متفرقة.
اتهامات متبادلة وتحذيرات سابقة
وأشار البيان أيضًا إلى أن طهران كانت قد حذرت السلطات البريطانية سابقًا من أنشطة مشبوهة واحتمالات ما وصفته بـ“عمليات مزيفة” قد تُنفذ على الأراضي البريطانية بهدف التلاعب بالوقائع السياسية.
وأكدت السفارة أن إيران تضع نفسها في طليعة الدول التي تواجه التطرف والإرهاب على مستوى العالم، داعية إلى التعامل مع هذه القضايا بعيدًا عن “التسييس والتوظيف الإعلامي”.
ويأتي هذا التصعيد الدبلوماسي في ظل توتر متزايد بين طهران ولندن، وسط تبادل الاتهامات بشأن قضايا أمنية وإقليمية، بينما تستمر التحقيقات البريطانية في حادث الطعن دون إعلان نتائج نهائية حتى الآن.










