دمشق – المنشر الإخبارى
أُصيب رجل دين شيعي بارز بجروح وُصفت بالحرجة، اليوم الجمعة، إثر انفجار قنبلة يدوية استهدفت سيارته قرب مقام السيدة زينب جنوب العاصمة السورية دمشق، في حادث أمني جديد يعكس تصاعد التوترات في المنطقة المحيطة بالمزار الديني.
ووفق ما نقله المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن الهجوم استهدف الشيخ فرحان منصور، وهو خطيب ديني وعضو في هيئة علمية تابعة للطائفة الشيعية، حيث وقع الانفجار بعد مغادرته محيط المقام، عندما أُلقيت قنبلة يدوية داخل سيارته بالقرب من فندق “السفير الزهراء”.
وأوضح المرصد أن الانفجار أدى إلى إصابة منصور بإصابات بالغة الخطورة، نُقل على إثرها إلى أحد المستشفيات، دون صدور معلومات مؤكدة حتى الآن حول وضعه الصحي النهائي.
إجراءات أمنية وتحقيقات
عقب الحادث، فرضت قوات الأمن طوقًا أمنيًا مشددًا حول موقع الانفجار، وبدأت عمليات تحقيق موسعة لتحديد هوية المنفذ والجهة المسؤولة عن الهجوم، في وقت لم تتبنَّ فيه أي جهة عملية الاستهداف حتى الآن.
كما أفادت مصادر إعلامية بأن السلطات تتابع التحقيقات في ظل حالة استنفار أمني في محيط المنطقة، نظرًا لحساسية الموقع الديني.
روايات رسمية
وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام رسمية عن مصادر مرتبطة بجماعات مسلحة أن انفجارًا بقنبلة وقع في المنطقة، مؤكدة فتح تحقيقات دون الإعلان عن تفاصيل إضافية بشأن الضحايا أو طبيعة الاستهداف.
خلفية أمنية متوترة
ويأتي هذا الحادث في ظل تصاعد التوترات الأمنية في سوريا منذ أواخر عام 2024، بعد تغييرات سياسية وعسكرية كبيرة، أدت إلى تزايد حوادث العنف في عدد من المناطق، خاصة تلك التي تضم مكونات دينية وعرقية متعددة.
كما شهدت البلاد في فترات سابقة استهدافات لمواقع دينية، من بينها تفجير وقع قرب كنيسة مار إلياس في دمشق، ما يعكس استمرار المخاوف بشأن أمن دور العبادة.
أهمية مقام السيدة زينب
ويُعد مقام السيدة زينب من أبرز المواقع الدينية لدى الطائفة الشيعية، ويقع جنوب دمشق، حيث يُعتقد أنه يضم ضريح السيدة زينب بنت الإمام علي، ويحظى بمكانة دينية وروحية كبيرة، ما يجعله منطقة ذات حساسية أمنية عالية.
وتواصل السلطات تحقيقاتها في الحادث وسط حالة من القلق، في وقت تتزايد فيه الدعوات لتعزيز الإجراءات الأمنية حول المواقع الدينية لمنع تكرار مثل هذه الهجمات.








