طهران – المنشر الإخبارى
قال مسؤول بارز في الاتحاد الإيراني لكرة القدم إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يملك أي صلاحية أو موقع يسمح له بالتعليق على مشاركة المنتخب الإيراني في نهائيات كأس العالم 2026.
وأوضح رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، في تصريحات لوسائل إعلام، أن تأهل المنتخب الإيراني إلى البطولة “أمر محسوم ومستحق”، مؤكدًا أن المشاركة في كأس العالم حق رياضي لا يمكن التعامل معه كأنه قرار سياسي قابل للمنح أو المنع.
وأضاف أن “المنتخبات التي تتأهل إلى كأس العالم لا تُمنح المشاركة كهدية، بل تكتسب حقها عبر المنافسة، وهذا الحق لا يمكن لأحد مصادرته”.
خلفية الجدل حول المشاركة
تأتي هذه التصريحات في ظل جدل أُثير بعد مواقف صدرت عن الرئيس الأمريكي، الذي أشار إلى أنه “لا يعترض” على مشاركة إيران في البطولة، عقب تصريحات لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، الذي أكد أن المنتخب الإيراني سيكون حاضرًا في المونديال.
ونقل ترامب عن ذلك بقوله: “إذا كان رئيس الفيفا يرى أن الأمر مناسب، فلا مانع لدي… دعوهم يلعبون”، في إشارة إلى مشاركة إيران في الحدث العالمي.
استعدادات إيران رغم التوترات
في المقابل، يواصل المنتخب الإيراني استعداداته لخوض البطولة، رغم الأوضاع السياسية والعسكرية المتوترة في المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وأعلن الاتحاد الإيراني إطلاق اسم “ميناب 168” على بعثة المنتخب المشاركة في كأس العالم، في لفتة رمزية لتخليد ذكرى 168 طالبًا قُتلوا في أحداث عسكرية سابقة، غالبيتهم من الأطفال، بحسب ما ذكره الاتحاد.
استمرار التحضيرات رغم الأوضاع
ورغم توقف الدوري المحلي لفترة طويلة تجاوزت 40 يومًا نتيجة التطورات الأمنية، أكد مسؤولون أن المنتخب واصل معسكراته التدريبية بشكل طبيعي، في محاولة للحفاظ على الجاهزية الفنية قبل البطولة.
مطالب بضمانات واحترام الرموز الوطنية
كما شدد رئيس الاتحاد الإيراني على ضرورة حصول بلاده على ضمانات واضحة تتعلق بسلامة البعثة الرياضية واحترام الرموز الوطنية خلال البطولة، بما في ذلك استخدام العلم الإيراني بشكل رسمي ودون أي تغييرات أو استثناءات.
انتقادات لمواقف بعض الدول
وانتقد المسؤول الإيراني ما وصفه بسلوك غير مناسب من جانب بعض المسؤولين الكنديين خلال مشاركته في اجتماع للاتحاد الدولي لكرة القدم، مشيرًا إلى أن الوفد الإيراني واجه إجراءات إضافية وتساؤلات أمنية تتعلق باتهامات سياسية، ما أدى إلى عودة الوفد إلى طهران.
اتهامات بتسييس كرة القدم
واتهم مهدي تاج بعض الأطراف بمحاولة إدخال السياسة في الرياضة، معتبرًا أن الاتحاد الدولي لكرة القدم يتعرض لضغوط سياسية، خصوصًا من الولايات المتحدة، وهو ما يضعف استقلالية قراراته، على حد تعبيره.
قرار المشاركة لم يُحسم نهائيًا
وفي المقابل، تشير تقارير إلى أن قرار مشاركة المنتخب الإيراني في البطولة لا يزال قيد الدراسة داخل المؤسسات الحكومية والجهات الأمنية في طهران، وليس قرارًا رياضيًا بحتًا.
كما ألمح وزير الرياضة الإيراني مؤخرًا إلى احتمال إعادة النظر في المشاركة، مشيرًا إلى أن الظروف الحالية قد لا توفر البيئة المناسبة للاعبين، سواء من الناحية الأمنية أو التنظيمية.
وبينما يستمر الجدل السياسي المحيط بالبطولة، تتحول مشاركة إيران في كأس العالم 2026 إلى ملف يتجاوز الرياضة، ليعكس تداخل السياسة بالأحداث الرياضية في واحدة من أكثر النسخ حساسية للبطولة العالمية.











