اتهامات حقوقية بانتهاكات خطيرة داخل السجون الإسرائيلية وسط تصاعد الجدل الدولي حول حصار غزة
لندن – المنشر الإخبارى
في تطور جديد يسلط الضوء على حدة المواجهة المرتبطة بمحاولات كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، أفادت منظمة حقوقية بأن السلطات الإسرائيلية وجهت تهديدات مباشرة بالقتل أو السجن لفترات طويلة لاثنين من النشطاء الذين تم اعتقالهم خلال اعتراض أسطول إنساني كان متجهًا إلى غزة في المياه الدولية.
الناشطان، وهما سيف أبو كشك وتياجو أفيلا، كانا ضمن مجموعة من المتضامنين الدوليين الذين تم توقيفهم خلال عملية عسكرية إسرائيلية استهدفت “أسطول الصمود العالمي” قرب السواحل اليونانية في 30 أبريل، أثناء توجهه نحو قطاع غزة.
قرار قضائي بتمديد الاحتجاز
أصدرت محكمة إسرائيلية قرارًا بتمديد احتجاز الناشطين حتى 10 مايو، رغم عدم توجيه أي تهم رسمية حتى الآن، بحسب ما أفادت به الجهات الحقوقية التي تتولى الدفاع عنهما.
ويأتي هذا القرار في ظل تصاعد الانتقادات القانونية والحقوقية بشأن طريقة التعامل مع النشطاء، خاصة مع استمرار احتجازهم دون محاكمة واضحة أو اتهامات محددة.
انتهاكات داخل أماكن الاحتجاز
قال مركز “عدالة” الحقوقي إن النشطاء يتعرضون لظروف احتجاز قاسية، تشمل العزل الانفرادي الكامل، والإبقاء على إضاءة شديدة داخل الزنازين على مدار الساعة، إضافة إلى تقييد الحركة وتعصيب الأعين أثناء النقل وحتى خلال الفحوص الطبية.
كما أشار المركز إلى أن المحتجزين يُحتجزون في درجات حرارة منخفضة بشكل متعمد، في ما وصفه بأنه أسلوب ضغط نفسي ممنهج.
تهديدات بالقتل وسجن طويل
بحسب رواية المركز الحقوقي، فإن مسؤولين أمنيين إسرائيليين هددوا النشطاء بالقتل أو بالسجن لفترات قد تصل إلى مئة عام، في تصريحات وصفها الحقوقيون بأنها “خطيرة وغير مسبوقة”.
وأكدت المنظمة أن هذه التهديدات تعكس نمطًا من المعاملة يتجاوز الإجراءات القانونية الطبيعية في حالات الاحتجاز.
اتهامات دون أدلة قانونية
رغم عدم صدور لوائح اتهام رسمية، يواجه الناشطان ادعاءات تتعلق بالانتماء إلى “منظمة محظورة” والتواصل مع “جهات أجنبية”، وهي اتهامات اعتبرها محامو الدفاع غير مدعومة بأي أدلة ملموسة.
ويرى مركز “عدالة” أن استمرار الاحتجاز في هذه الظروف يمثل انتهاكًا خطيرًا لمعايير العدالة الدولية.
إضراب عن الطعام ومطالب دولية
أعلن الناشطان الدخول في إضراب عن الطعام، حيث يكتفيان بتناول الماء فقط منذ لحظة اعتقالهما، في خطوة احتجاجية على ظروف الاحتجاز.
وفي المقابل، طالب منظمو الأسطول المجتمع الدولي بالتدخل العاجل، مؤكدين أن النشطاء تعرضوا للاختطاف القسري، وتعرضوا لتحقيقات قاسية وحرمان من النوم وإهمال طبي.
مواقف دولية متصاعدة
أصدرت كل من إسبانيا والبرازيل بيانًا مشتركًا اعتبرتا فيه أن احتجاز الناشطين مخالف للقانون الدولي، ودعتا إلى الإفراج الفوري عنهما دون شروط.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على إسرائيل بشأن تعاملها مع السفن المتجهة إلى غزة.
تفاصيل عملية الاعتراض
كانت القوات الإسرائيلية قد نفذت عملية عسكرية استهدفت أسطول “الصمود العالمي”، حيث تم اعتراض 22 سفينة من أصل 58 كانت تحمل مساعدات إنسانية، إضافة إلى احتجاز 175 ناشطًا دوليًا.
ووفقًا لشهادات من داخل المجموعة، فقد تعرض عدد من المحتجزين لمعاملة قاسية أثناء فترة الاحتجاز، بما في ذلك ما وصف بأنه انتهاكات جسدية ونفسية.
تصاعد التوتر حول الحصار
تأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد التوترات المرتبطة بالحصار المفروض على قطاع غزة، والجدل المتواصل حول الوسائل الإنسانية لإيصال المساعدات، في ظل استمرار العمليات العسكرية والتجاذبات السياسية الدولية.










