قصف مكثف وخرق متواصل لوقف إطلاق النار.. ومخاوف من كارثة إنسانية تتفاقم على الحدود اللبنانية
بيروت – المنشر الإخباري
في تصعيد جديد يثير جدلاً دوليًا واسعًا، اتُهمت إسرائيل باستخدام قذائف الفوسفور الأبيض المحظورة دوليًا ضد مناطق مدنية في جنوب لبنان، في خطوة تعكس استمرار الانتهاكات رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وبحسب ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان، فقد تعرضت بلدات في قضاء بنت جبيل، بينها كونين وبيت ياحون، لقصف مدفعي بقذائف تحتوي على الفوسفور الأبيض، وهي مادة شديدة الخطورة تُستخدم لإحداث حرائق واسعة وتسبب إصابات بالغة للمدنيين.
بالتوازي، شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية سلسلة غارات جوية استهدفت عدة مناطق في قضاء صور، من بينها كفرا وبراشيت وصفد البطيخ، إضافة إلى قصف منازل سكنية في بلدتي بيت الصياد والمنصوري، ما يعكس اتساع رقعة العمليات العسكرية واستهدافها المباشر للبنية المدنية.
ويأتي هذا التصعيد رغم إعلان وقف إطلاق النار في 17 أبريل، والذي تم تمديده حتى 17 مايو، إلا أن المعطيات الميدانية تشير إلى استمرار الهجمات اليومية، حيث أقرت إسرائيل بتنفيذ نحو 500 ضربة داخل الأراضي اللبنانية منذ بدء الهدنة، في خرق واضح للاتفاق.
في المقابل، اعترف الجيش الإسرائيلي بسقوط قتلى وجرحى في صفوفه جراء عمليات نفذها مقاتلو حزب الله، حيث قُتل 5 جنود وأصيب 33 آخرون منذ بدء وقف إطلاق النار، وسط رقابة مشددة على نشر التفاصيل الكاملة للخسائر.
وتشير التقارير إلى تصاعد تهديد الطائرات المسيّرة التابعة لحزب الله، والتي وصفها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنها “خطر كبير”، في ظل قدرتها على استهداف مواقع عسكرية بدقة.
من جهتها، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 17 شخصًا خلال 24 ساعة فقط، ما يرفع إجمالي الضحايا منذ بداية التصعيد في مارس إلى نحو 2696 قتيلًا وأكثر من 8 آلاف جريح، في مؤشر واضح على حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة.
ورغم الدعوات الدولية للتهدئة، تواصل القوات الإسرائيلية تقدمها داخل الأراضي اللبنانية لمسافة تُقدّر بنحو 10 كيلومترات، في خطوة تعكس تحول المواجهة من عمليات محدودة إلى صراع مفتوح قد يهدد استقرار المنطقة بأكملها.










