واشنطن تحمل البوليساريو مسؤولية تصعيد السمارة وتدعو الجزائر للانخراط في الحل
الجزائر – المنشر الاخباري، في رسالة دبلوماسية تحمل دلالات سياسية بالغة الأهمية من حيث التوقيت والمكان، أكدت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالجزائر أن الوضع الراهن في قضية الصحراء لا يخدم مصالح أي طرف، مشددة على ضرورة وضع حد لهذا النزاع الإقليمي المفتعل الذي طال أمده.
أولوية إنهاء النزاع والجمود السياسي
أوضحت السفارة، عبر حسابها الرسمي على منصة “X”، أن استمرار حالة الجمود يمثل عائقاً أمام التنمية والاستقرار في المنطقة، مشيرة إلى أن إنهاء هذا الملف يظل أولوية قصوى للإدارة الأمريكية.
ودعت الهيئة الدبلوماسية الأمريكية كافة الأطراف إلى الانخراط الجاد والمسؤول في المسار السياسي الذي تشرف عليه الأمم المتحدة، وذلك للتوصل إلى تسوية نهائية وشاملة تنهي عقوداً من التوتر.
إدانة تصعيد “البوليساريو” في السمارة
تزامنت هذه التصريحات مع موقف أمريكي حازم استنكرت فيه واشنطن قصف محيط مدينة السمارة المغربية، حيث حملت الإدارة الأمريكية جبهة البوليساريو مسؤولية هذه الأعمال التصعيدية.
ووصفت واشنطن تلك الهجمات بأنها تهديد مباشر للاستقرار الإقليمي، وتتعارض بشكل صارخ مع روح المشاورات الدولية الهادفة لإيجاد مخرج سلمي ومستدام للنزاع.
تجديد الدعم لمبادرة الحكم الذاتي المغربية
وفي سياق متصل، أعادت الولايات المتحدة التأكيد على ثبات موقفها الاستراتيجي الداعم لمبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب، واصفة إياها بالأساس الجدي والواقعي وذي المصداقية الوحيد لحل النزاع.
ويرى مراقبون أن صدور هذه المواقف عن السفارة الأمريكية بالجزائر يمثل ضغطاً دبلوماسياً مباشراً، ودعوة واضحة للنظام الجزائري للانخراط بحسن نية في العملية السياسية وتحمل مسؤولياته كطرف أساسي معني بالنزاع.
نحو استقرار شامل في شمال أفريقيا
تعكس هذه التحركات الأمريكية المتسارعة رغبة دولية متزايدة في طي صفحة هذا الملف وفق منطق الواقعية والتوافق.
ويأتي هذا التوجه لضمان وحدة الأراضي المغربية وتعزيز فرص التعاون الأمني والاقتصادي في منطقة شمال أفريقيا، التي تواجه تحديات جسيمة تتطلب استقراراً سياسياً شاملاً لتعزيز جهود مكافحة الإرهاب والتنمية المستدامة.










