الخرطوم – المنشر الاخباري، في تطور يعكس حالة الانهيار الوشيك داخل أروقة قيادة الدعم السريع، كشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل اجتماع “مغلق” عقده محمد حمدان دقلو “حميدتي” قائد الدعم السريع مع عدد من الضباط، اتسهم بـ “العصبية القبلية”، حيث اقتصر الحضور بشكل حصري على ضباط من قبيلتي “الماهرية والرزيقات” فقط، في مؤشر خطير على تحول الدعم السرع إلى تنظيم عائلي وقبلي.
تصفية “الحلفاء” وانتهاء زمن المناورة
شهدت “غرفة المؤامرة المغلقة” عملية إبعاد مهينة وممنهجة لكل الضباط المنتمين لقبائل أخرى، والذين طالما استخدموا كواجهة وطنية للدعم السريع.
وبحسب الكواليس، فقد جرى “طرد” صريح للعناصر المحسوبة على الطاهر حجر رئيس “تجمع قوى تحرير السودان” والهادي إدريس القيادي البارز في تحالف “تأسيس” وعبد العزيز الحلو قائد الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال، مما يبعث برسالة واضحة مفادها أن “شهر العسل” مع حلفاء المصلحة والكتل السياسية قد انتهى تماما، وبدأ زمن “القبيلة الواحدة” التي ترى في نفسها الوصي الوحيد على مشروع الميليشيا.
غياب “الرؤوس الكبيرة” وسجون الاستخبارات
لفت الأنظار في هذا الاجتماع الغياب القسري لشخصيات كانت تعتبر حتى وقت قريب أعمدة أساسية للدعم الشريع، وعلى رأسهم (فضيل وعثمان عمليات)، اللذان تأكدت الأنباء عن اعتقالهما لدى استخبارات “آل دقلو” بتهم تتراوح بين التخوين والتقصير.
كما برز غياب اللواء المبعد خالد بريش، مما يؤكد أن “حميدتي” وصل إلى مرحلة من فقدان الثقة المطلقة في كل من يحيط به، مفضلا الركون فقط إلى “ود عمه” و”ود خاله”، وتحويل القيادة العسكرية إلى “ديوان قبلي” يديره المقربون دمويا.
ويرى مراقبون أن هذا الانكفاء القبلي لم يأت من فراغ، بل هو نتيجة مباشرة للهزائم الميدانية المتلاحقة التي تجرعتها الميليشيا في مختلف المحاور.
هذا التراجع العسكري ولد حالة من الرعب والانهيار النفسي لدى القيادة، جعلتها ترى في كل ضابط من خارج “البيت” أو القبيلة مشروع “غواصة” (جاسوس) أو “خائنا” محتملا لصالح القوات المسلحة السودانية.










