القاهرة – المنشر الاخباري
في خضم القلق الدولي المتزايد عقب تقارير عن ظهور بؤر وبائية جديدة لبعض الفيروسات، حسم الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية للشئون الصحية والوقائية في مصر، الجدل المثار حول وصول فيروس “هانتا” إلى البلاد.
وأكد تاج الدين، في تصريحات رسمية اليوم السبت، خلو مصر تماما من أي إصابات بهذا الفيروس حتى هذه اللحظة، مشددا على أن الدولة تتابع الموقف الوبائي العالمي بدقة متناهية.
إجراءات وقائية مشددة في المطارات والموانئ
وأوضح الدكتور تاج الدين، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج “هذا الصباح” المذاع عبر فضائية “إكسترا نيوز”، أن القيادة السياسية وجهت بتفعيل أقصى درجات الإجراءات الوقائية والاحترازية في جميع منافذ الدولة، بما في ذلك المطارات والموانئ والمنافذ البرية.
وتأتي هذه التحركات كخطوة استباقية لمنع تسلل أي حالات حاملة للمرض، مع التأكيد على جاهزية أجهزة الرصد بوزارة الصحة للتعامل مع أي طوارئ صحية، في إطار سياسة الشفافية التي تنتهجها الدولة منذ بدء أزمة فيروس كورونا.
طرق انتقال العدوى وأعراض الإصابة
وحول طبيعة الفيروس، أشار مستشار رئيس الجمهورية إلى أن “هانتا” هو فيروس ينتقل بشكل أساسي من القوارض إلى الإنسان، وذلك عن طريق الاتصال المباشر بإفرازات أو فضلات الفئران المصابة، أو استنشاق الرذاذ الملوث بهذه الفضلات.
وطمأن المواطنين بأن انتشار الفيروس بين البشر يعد “قليلا ومحدودا للغاية”، كما أن خطر انتقاله من إنسان إلى آخر ضعيف جدا وفقا للدراسات العلمية المتاحة.
وبالنسبة للأعراض، حذر تاج الدين من ضرورة الانتباه لعلامات الإصابة التي تشمل ارتفاع شديد في درجة الحرارة (السخونية)، وتكسير وآلام حادة في الجسم والعضلات، وشعور بالقيء الشديد والغثيان.
ونبه إلى أن المرض في بعض الحالات قد يتطور ليصبح شديدا جدا، مما يؤدي إلى مشكلات صحية كبيرة قد تصل إلى الفشل التنفسي أو نزيف حاد، وهو ما يتطلب تدخلا طبيا فوريا.
منظمة الصحة العالمية: رصد إصابات على متن سفينة سياحيةعلى الصعيد العالمي، أعلنت منظمة الصحة العالمية، في بيان رسمي أمس الجمعة، عن تسجيل ست إصابات مؤكدة بفيروس “هانتا” حتى الآن، من أصل ثماني حالات مشتبه بها، وذلك عقب تفشي الفيروس على متن سفينة سياحية.
وأوضح البيان أنه تم الإبلاغ عن ثلاث وفيات بين المصابين، مما يرفع نسبة الوفيات في هذا التفشي إلى 38%.وأكدت المنظمة التابعة للأمم المتحدة أن جميع الحالات المؤكدة مخبريا تم تحديدها على أنها من سلالة “فيروس الأنديز” ($ANDV$)، وهي سلالة معروفة بخطورتها في مناطق معينة من أمريكا الجنوبية.
تقييم المخاطر العالمية: الوضع “منخفض”
ورغم جدية الإصابات المسجلة، طمأنت منظمة الصحة العالمية المجتمع الدولي، حيث قيمت مستوى الخطر الذي يشكله هذا الحدث على سكان العالم بأنه “منخفض”. وأوضحت المنظمة أن مستوى الخطر على الركاب وأفراد الطاقم على متن السفينة المتضررة يعد “متوسطا”، بينما يظل خطر تفشي الفيروس على نطاق عالمي “محدودا جدا”.
واختتم الدكتور تاج الدين تصريحاته مؤكدا أن مصر تلتزم بكافة البروتوكولات الدولية لمراقبة الوضع الوبائي، وتحديث تقييم المخاطر بصفة دورية، مشيرا إلى أن التوعية بكيفية الوقاية من المرض، خاصة في المناطق الريفية أو المواقع التي قد تنتشر بها القوارض، تمثل حائط الصد الأول لحماية الصحة العامة.










