بيروت – المنشر الإخباري، 12 مايو 2026، أكد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، أن “الاتفاق الإيراني الأمريكي” الذي يتضمن بنداً لوقف العدوان على لبنان، يمثل حالياً الورقة الأقوى والضمانة الفعلية لِلجم الآلة العسكرية الإسرائيلية.
ووجه قاسم، في بيان نشره الحزب عبر قناته الرسمية على “تلجرام” اليوم الثلاثاء، الشكر للجمهورية الإسلامية الإيرانية على “اهتمامها الدائم بلبنان وشعبه”، معتبراً أن أي جهد دولي يصب في خانة وقف العدوان هو محل تقدير.
ثوابت التفاوض والنقاط الخمس
وفيما يخص المسار السياسي، رسم قاسم حدوداً واضحة للعلاقة بين المقاومة والدولة اللبنانية، مؤكداً أن مسؤولية التفاوض لتحقيق الأهداف السيادية تقع على عاتق السلطة الرسمية في لبنان.
وأعلن استعداد الحزب الكامل للتعاون مع الدولة لتحقيق خمس نقاط جوهرية لا تقبل المساومة، وهي وقف العدوان الإسرائيلي براً وبحراً وجواً بشكل شامل، وخروج قوات الاحتلال من كافة الأراضي اللبنانية، وانتشار الجيش اللبناني في جنوب نهر الليطاني.
وتحرير جميع الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، وتأمين عودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم التي هُجروا منها، البدء فوراً في إعمار ما دمره العدوان بضمانات دولية.
رفض المفاوضات المباشرة
وحذر قاسم بشدة من الانجرار إلى فخ “المفاوضات المباشرة” مع إسرائيل، واصفاً إياها بأنها “أرباح خالصة للعدو وتنازلات مجانية من السلطة اللبنانية”.
ودعا بدلاً من ذلك إلى التمسك بخيار المفاوضات غير المباشرة، حيث تظل أوراق القوة الميدانية بيد المفاوض اللبناني لانتزاع الحقوق السيادية دون قيد أو شرط.
كما شدد على أن سلاح المقاومة وشؤون الدولة الداخلية هي “مسألة لبنانية صرفة” لا علاقة لأي طرف خارجي بها، وليست جزءاً من أي طاولة تفاوض مع العدو.
رسائل الميدان والصمود
ميدانياً، وجه قاسم رسالة حماسية إلى مقاتلي الحزب، مؤكداً أن “المقاومة لن تخضع ولن تستسلم”، وأن الميدان سيتحول إلى “جحيم” على القوات الإسرائيلية.
وشدد على أن المعادلة الميدانية لن تعود أبداً إلى ما كانت عليه قبل تاريخ 2 مارس 2026، في إشارة إلى التحول الاستراتيجي في المواجهة عقب الانتهاكات الأخيرة، ومنها عبور قوات النخبة الإسرائيلية لنهر الليطاني.
واختتم قاسم خطابه بالإشادة بصمود الأهالي النازحين، معتبراً تضحياتهم “تاج العزة والصبر”، ومؤكداً أن المقاومة ستبقى في ساحة المواجهة إلى أن يتحقق النصر أو الشهادة، مخاطباً المجاهدين بقوله: “أنتم لا تموتون.. إما أن تبقوا في الميدان وإما شهداء أحياء عند ربكم ترزقون”.










