الكويت – المنشر الاخباري، 12 مايو 2026
في تصعيد دبلوماسي يعكس خطورة الأوضاع الميدانية، استدعت وزارة الخارجية الكويتية، اليوم الثلاثاء، السفير الإيراني لدى دولة الكويت، محمد توتونجي، حيث سلمه نائب وزير الخارجية الكويتي السفير حمد سليمان المشعان، مذكرة احتجاج رسمية وشديدة اللهجة، على خلفية العدوان السافر الذي شهدته جزيرة بوبيان.
وجاء في بيان الخارجية الكويتية أن المذكرة تضمنت احتجاجا قاطعا على قيام مجموعة مسلحة تنتمي إلى عناصر الحرس الثوري الإيراني بالتسلل إلى جزيرة بوبيان والاشتباك المباشر مع القوات المسلحة الكويتية المرابطة هناك.
وجدد نائب وزير الخارجية إدانة دولة الكويت واستنكارها الشديدين لهذا العمل العدائي، الذي يمثل تطورا خطيرا في سياسة الاستفزاز الإيرانية تجاه المنطقة.
وطالبت المذكرة الكويتية طهران بالوقف الفوري وغير المشروط لمثل هذه الأعمال العدائية، محملة إياها كامل المسؤولية القانونية والسياسية عما يمثله هذا التسلل من تعد صارخ على سيادة دولة الكويت، وانتهاك جسيم للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلا عن كونه خرقا صريحا لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الصادر بشأن حفظ السلم والأمن الإقليميين.
وخلال اللقاء، شدد المشعان على أن الكويت لن تتهاون في حماية ترابها الوطني، مؤكدا احتفاظ الدولة بحقها الكامل والمطلق في الدفاع عن نفسها وفقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ كافة الإجراءات والتدابير التي تراها مناسبة لحماية سيادتها وصون أمن شعبها والمقيمين على أراضيها.
يأتي هذا التحرك الدبلوماسي تزامنا مع حالة استنفار أمني تشهدها البلاد عقب إحباط محاولة التسلل، وسط تنديد عربي ودولي واسع بالاعتداء الإيراني.
وقد غادر السفير الإيراني مبنى وزارة الخارجة دون الإدلاء بأي تصريحات، في حين تواصل الأجهزة الأمنية والعسكرية الكويتية تأمين الحدود البحرية والبرية لضمان عدم تكرار مثل هذه الاختراقات التي تستهدف أمن واستقرار البلاد والمنطقة بأسرها.ط










