الخرطوم – المنشر الاخباري، 15 مايو 2026، كشفت مصادر ميدانية وشهود عيان عن تجمع عسكري هو الأضخم من نوعه منذ اندلاع الحرب، حيث تتدفق حشود هائلة تابعة للقوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع نحو منطقة المثلث الحدودي الاستراتيجي الذي يربط بين السودان ومصر وليبيا.
تحركات الجيش والدعم السريع تأتي وسط مؤشرات قوية على أن الطرفين يستعدان لجولة قتال فاصلة في هذه المنطقة التي تحولت من “ثقب أسود” للتهريب إلى ساحة صراع جيوسياسي محتدم.
تحركات الدعم السريع.. تعزيزات ومسيرات
أظهرت مقاطع فيديو جرى تداولها مؤخراً أرتالاً مسلحة تابعة لميليشيا الدعم السريع وهي تشق الدروب الصحراوية الوعرة باتجاه المثلث.
وأفادت التقارير بأن الدعم السريع دفع بتعزيزات تجاوزت 400 سيارة قتالية، مجهزة بمنظومات تشويش متطورة وطائرات مسيرة، بعد سحب أعداد كبيرة من قواتها في كردفان ودارفور. ك
ما سجلت المنطقة عودة قيادات ميدانية بارزة، على رأسهم عبد الله قروش، للإشراف على العمليات في هذه الرقعة التي تُعد شريان الإمداد الحيوي للميليشيا.
استراتيجية الجيش.. كماشة لاستعادة الشمال والغرب
في المقابل، يجري الجيش السوداني استعدادات برية وجوية مكثفة لشن هجوم منسق عبر محاور متعددة، مدعوماً بالقوات المشتركة (حركات الكفاح المسلح).
وتتمركز حشود الجيش في مناطق “كرب التوم”، “الخناق”، و”الدبة”، بهدف السيطرة الكاملة على المثلث لقطع خطوط إمداد الدعم السريع القادمة من الخارج، وتأمين طريق الوصول إلى عمق دارفور وقاعدة “العطرون” الاستراتيجية.
زلزال الانشقاقات يهز صفوف “دقلو”
وبالتزامن مع الحشد العسكري، تلقت قوات الدعم السريع ضربة سياسية وعسكرية موجعة بوصول القائد البارز علي رزق الله “السافنا” إلى الخرطوم، معلناً انحيازه الرسمي للجيش السوداني.
وفجر “السافنا” مفاجآت مدوية في تسجيلات صوتية كشفت كواليس الدائرة المقربة لمحمد حمدان دقلو “حميدتي”، مما عمق حالة الارتباك داخل الميليشيا التي تعاني أصلاً من سلسلة انشقاقات كبرى شملت قيادات بوزن “النور قبة” وأبو عاقلة كيكل.
المثلث.. من فوضى التهريب إلى أتون الحرب
هذه البقعة الغامضة التي كانت مسرحاً لأنشطة تهريب الذهب والأسلحة والبشر بعيداً عن أنظار العالم، باتت اليوم قلب الصراع الإقليمي.
فالسيطرة على المثلث لا تعني فقط التحكم في ثروات الصحراء، بل تعني القدرة على تغيير موازين القوى في السودان وتأمين حدود دول الجوار.
ومع اقتراب ساعة الصفر، تترقب القوى الإقليمية والدولية مآلات هذه المواجهة في “أرض الرمال الملتهبة”، حيث يرى مراقبون أن من يسيطر على المثلث، سيقبض على مفاتيح الحسم في حرب السودان الطويلة.










