مقديشو – المنشر الاخباري، 17 مايو 2026، جددت الهيئة الحكومية الدولية للتنمية (إيغاد) نداءاتها العاجلة لجميع الأطراف السياسية الفاعلة في الصومال، حامضة إياهم على ضرورة تكثيف جهود الحوار البناء بهدف التوصل إلى اتفاق سياسي دائم وشامل، ينهي حالة الانسداد الراهنة ويضع حدا للنزاعات القائمة التي تهدد مستقبل البلاد.
قاق عميق إزاء الجمود السياسي وفشل “حلاني”
وأعربت “إيغاد”، في بيان رسمي صدر عنها، عن قلقها البالغ إزاء تصاعد التوترات السياسية الراهنة على الساحة الصومالية. وسلطت المنظمة الضوء بشكل خاص على المخاطر المترتبة على فشل جولات المحادثات الأخيرة، وفي مقدمتها اجتماع “حلاني” المرتقب، والذي انفض دون التوصل إلى اتفاق شامل أو صيغة توافقية ترضي الأطراف السياسية الرئيسية في البلاد.
وحذرت الهيئة الإقليمية بشدة من أن استمرار هذه الخلافات العميقة وتصلب المواقف قد يؤديان إلى تقويض جهود بناء الدولة المستمرة منذ سنوات، ويعرضان الاستقرار الوطني الهش والتقدم الديمقراطي في الصومال لخطر الانتكاس.
تداعيات الخلافات على مؤسسات الدولة والأمن
وفي سياق متصل، أبرز بيان “إيغاد” أن هذه الخلافات السياسية المتكررة لا تقف عند حدود المشاحنات الدبلوماسية، بل باتت تشكل عائقا حقيقيا أمام الجهود الرامية إلى تعزيز كفاءة المؤسسات الحكومية وضمان بسط الأمن والاستقرار في جميع أنحاء الصومال.
وبناء على ذلك، وجهت المنظمة دعوة صريحة ومباشرة إلى الحكومة الفيدرالية، ورؤساء الولايات الأعضاء في الاتحاد، وكافة قادة القوى السياسية الفاعلة، دعتهم فيها إلى تغليب المصلحة العليا للبلاد، وإبداء روح التوافق، والتعاون المشترك، والمسؤولية الوطنية في هذه المرحلة المفصلية.
مسار إجباري نحو التفاوض المستدام
وشددت “إيغاد” على أن المشاورات والمفاوضات السياسية تظل هي المسار الإجباري والوحيد للتوصل إلى حل مستدام للازمات العالقة.
وجاء في نص بيانها: “يتعين على الأطراف الصومالية مواصلة مناقشاتها دون انقطاع لحل القضايا الخلافية والتوصل إلى اتفاق شامل يضمن وحدة البلاد”.
كما جددت الهيئة الحكومية الدولية تأكيد دعمها اللامحدود لكافة مبادرات السلام والأمن التي تقاد وتنفذ بأيدي الصوماليين أنفسهم، مؤكدة أن الحلول الدائمة والمستقرة لا يمكن استيرادها من الخارج، بل تنبع فقط من التفاهم المتبادل بين أبناء الوطن الواحد.
نداء للمجتمع الدولي لدعم جهود البناء
وفي ختام بيانها، وجهت المنظمة نداء حارا إلى المجتمع الدولي بضرورة مواصلة وتكثيف الدعم المقدم لجمهورية الصومال، لا سيما في مجالات المصالحة الوطنية الشاملة، وتعزيز المنظومة الأمنية، ومساندة جهود بناء مؤسسات الدولة.
ويأتي صدور هذا البيان في توقيت بالغ الحساسية، حيث تترقب الأوساط السياسية والشعبية استئناف جولة جديدة من المشاورات، وسط آمال وتطلعات بأن تسفر اللقاءات المستقبلية عن تحقيق اختراق حقيقي يعزز الاستقرار، والوحدة الوطنية، ويدفع بعجلة التنمية طويلة الأمد في الصومال.










