طهران تحمل واشنطن وحلفاءها تبعات التصعيد وتؤكد استعدادها للحوار المشروط بوقف العدوان ورفع العقوبات
واشنطن – المنشر الإخبارى
أكدت إيران أن المسؤولية الكاملة عن التوترات المتصاعدة في منطقة مضيق هرمز، وما يترتب عليها من تداعيات اقتصادية عالمية، تقع على عاتق الأطراف التي بدأت الحرب ضد الجمهورية الإسلامية وحلفائها الإقليميين، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة وإسرائيل، مشددة في الوقت نفسه على التزامها بمسار الحوار المشروط بوقف التصعيد ورفع الإجراءات الأحادية.
وقال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، خلال جلسة خاصة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي (ECOSOC) حملت عنوان “حماية تدفقات الطاقة والإمدادات ودعم التنمية العالمية من خلال التعاون الدولي”، إن “الوضع الراهن في مضيق هرمز وانعكاساته الاقتصادية العالمية يتحمل مسؤوليته بشكل أساسي من بدأوا الحرب ضد إيران وشركاؤهم الإقليميون”.
وأوضح إيرواني أن “تزايد حالة عدم الاستقرار في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد والتجارة العالمية يمثل تحدياً خطيراً أمام التنمية المستدامة والتعاون الدولي والاستقرار الاقتصادي العالمي”، مشيراً إلى أن التطورات الحالية لم تأتِ من فراغ، بل جاءت نتيجة مباشرة لتصعيد عسكري وإجراءات عدائية غير قانونية.
وأضاف أن إيران تعرضت خلال العام الماضي إلى عمليتي عدوان، وصفهما بأنهما “انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي”، لافتاً إلى أن هذه الهجمات أسفرت عن “سقوط آلاف الضحايا المدنيين، خصوصاً من النساء والأطفال”، إضافة إلى “دمار واسع طال البنية التحتية المدنية والاقتصادية والطاقوية والبيئية في المنطقة”.
وأشار السفير الإيراني إلى أن تلك التطورات أدت كذلك إلى اضطراب سلاسل الإمداد العالمية في مجالات الطاقة والأسمدة، ما انعكس على الأمن الغذائي والإنتاج الزراعي في العديد من دول العالم، مضيفاً أن العقوبات الأحادية والحصار البحري المفروض من جانب الولايات المتحدة ساهم في زيادة تفكك سلاسل الإمداد ورفع مستويات عدم الاستقرار في أسواق الطاقة.
وفي سياق متصل، اتهم إيرواني الأطراف المعادية لإيران باستهداف مباشر للبنية التحتية النفطية والغازية والبتروكيماوية، الأمر الذي تسبب في أضرار اقتصادية وبيئية جسيمة في منطقة الخليج، على حد تعبيره، مؤكداً أن هذه التدخلات لا يمكن أن تُفهم بمعزل عن سياق التوتر العسكري القائم.
وشدد المندوب الإيراني على أن تحقيق الأمن الإقليمي المستدام لا يمكن أن يتم عبر المواجهة أو الاعتماد على القوى الأجنبية، وإنما من خلال الحوار المباشر والاحترام المتبادل والاعتراف بالسيادة ووحدة الأراضي، إضافة إلى تعاون إقليمي ودولي حقيقي.
وأكد أن بلاده لا تزال منفتحة على المشاركة البناءة لإعادة الاستقرار وضمان أمن الطاقة وإعادة الأوضاع في مضيق هرمز إلى طبيعتها، شرط وقف ما وصفه بالعدوان ورفع الحصار البحري والتصعيد العسكري.
واختتم إيرواني كلمته بالتأكيد على أن “السلام لا يمكن تحقيقه عبر الضغط، والاستقرار لا يُبنى عبر المواجهة”، مشيراً إلى أن الطريق الوحيد المستدام يتمثل في الحوار والتفاهم والتعاون الدولي القائم على المصالح المشتركة.










