الدوحة – المنشر الاخباري، 17 مايو 2026، في أعقاب الهجوم المقلق الذي طال محطة “براكة” للطاقة النووية في دولة الإمارات العربية المتحدة بواسطة طائرة مسيرة، سارعت دولة قطر إلى تفعيل قنواتها الدبلوماسية لمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.
وفي هذا السياق، أجرى رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، اتصالا هاتفيا عاجلا مع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، استعرض خلاله الجانبان الجهود الرامية إلى تحقيق السلام وبحث السبل الكفيلة بتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة ومواجهة السيناريوهات المتطورة للنزاع.
تحذيرات قطرية حاسمة بشأن مضيق هرمز والقانون الدولي
وأعلنت وزارة الخارجية القطرية، في بيان رسمي لها، أن رئيس الوزراء الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أعرب خلال اتصاله بالمسؤول الإيراني عن “دعم دولة الدوحة الكامل لكافة الجهود المبذولة بهدف التوصل إلى اتفاق سياسي شامل ينهي الأزمة الراهنة”.
وشدد آل ثاني على ضرورة استجابة جميع الأطراف الإقليمية والدولية لهذه الجهود الدبلوماسية بطريقة بناءة تسهم في تحقيق السلام المستدام والاستقرار المنشود الذي تطمح إليه شعوب المنطقة.
وفي رسالة واضحة تعكس القلق الخليجي والدولي من مغبة المساس بممرات الطاقة، أكد رئيس الوزراء القطري أن حرية الملاحة البحرية تعد “مبدأ راسخا في السياسة الدولية ولا يقبل المساومة أو المناورة”.
وحذر آل ثاني من أن إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي، أو محاولة استخدامه كورقة مساومة سياسية وضغط عسكري، لن يؤدي إلا إلى تفاقم الأزمة الراهنة، وتعريض المصالح الحيوية والاقتصادية لدول المنطقة والعالم لخطر داهم.
كما جدد التأكيد على أهمية الالتزام الصارم بقواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، داعيا إلى إعطاء الأولوية القصوى لمصالح المنطقة وشعوبها، بما يدعم جهود خفض التصعيد وتقليل التوترات المتسارعة.
مشاورات قطرية باكستانية لتنسيق مواقف خفض التصعيد
وامتدادا للتحركات القطرية الرامية لحشد جبهة إقليمية داعمة للتهدئة، أجرى رئيس الوزراء القطري اتصالا هاتفيا آخر مع نظيره الباكستاني، شهباز شريف، ناقشا خلاله الوضع الإقليمي والدولي المتغير والمعقد.
وفي منشور له على منصة التواصل الاجتماعي “X”، قال رئيس الوزراء الباكستاني: “تلقيت مكالمة هاتفية من أخي العزيز، رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، حيث تبادلنا وجهات النظر حول الوضع الإقليمي والدولي المتطور، وأكدنا مجددا التزامنا المشترك بالسلام والحوار والاستقرار الإقليمي”.
وعبر شريف عن تقديره العميق للدور الدبلوماسي البناء والمحوري الذي تضطلع به دولة قطر في هذه المرحلة الحرجة، ناقلا امتنانه الخالص إلى أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لدعم الدوحة القوي والمتواصل لجهود السلام التي تقودها باكستان بهدف خفض التصعيد العسكري.
واختتم شريف تأكيده بأن باكستان وقطر ستواصلان العمل معا بشكل وثيق من أجل حماية السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها، في ظل التحديات الأمنية غير المسبوقة التي فرضها الهجوم الأخير على المنشآت الحيوية في الخليج.










