تقارير عبرية: تل أبيب تدرس عمليات واسعة في طهران وسط حديث عن ضوء أخضر أميركي محتمل
تل أبيب- المنشر الإخبارى
أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن دوائر الأمن في تل أبيب وضعت المرشد الإيراني مجتبى خامنئي على رأس قائمة أهداف عمليات اغتيال محتملة داخل إيران، في خطوة تعكس تصاعدًا لافتًا في الخطاب الإسرائيلي تجاه القيادة الإيرانية.
وذكرت قناة “14” الإسرائيلية أن مؤسسات أمنية وعسكرية في إسرائيل تدرس ما وصفته بـ”خيارات عملياتية واسعة” داخل الأراضي الإيرانية، مشيرة إلى تصريحات لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي قال إن “إسرائيل تنتظر الضوء الأخضر من الولايات المتحدة” لتنفيذ عمليات تستهدف ما وصفه بـ”بقايا سلالة خامنئي”.
تصعيد في الخطاب الإسرائيلي
وبحسب القناة، فإن تصريحات كاتس أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والإعلامية، خاصة بعد إشارته المباشرة إلى ما سماه “القضاء على سلالة خامنئي”، وهو ما اعتبره مراقبون تصعيدًا غير مسبوق في لغة التهديد.
كما نقلت القناة عن الباحث الإسرائيلي يوني بن مناحم قوله إن تصريحات كاتس تشير بشكل واضح إلى أن مجتبى خامنئي يُعد هدفًا محتملًا في أي عمليات مستقبلية، مع تحذيره من خطورة تداول هذه المعلومات عبر الإعلام بشكل موسع.
تقديرات إسرائيلية حول الموقف الأميركي
وفي سياق متصل، تناول بن مناحم ما وصفه بـ”المأزق السياسي” الذي يواجهه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في التعامل مع الملف الإيراني، مشيرًا إلى وجود انقسام داخل الدوائر الأميركية بين الخيار الدبلوماسي والخيار العسكري.
وأوضح الباحث أن تصريحات متداولة عبر وسائل إعلام أميركية، من بينها “فوكس نيوز”، تشير إلى أن بعض الأوساط العسكرية لا تزال تعتبر التهديد العسكري ضد إيران “قائمًا ووشيكًا”، رغم التحركات السياسية نحو التهدئة.
نقاشات حول سيناريوهات عسكرية محتملة
وبحسب التحليل ذاته، فقد تم تداول سيناريوهات تتعلق بإمكانية فرض مناطق مراقبة جوية فوق مواقع حساسة داخل إيران، من بينها منطقة أصفهان، حيث توجد منشآت مرتبطة ببرنامج تخصيب اليورانيوم، مع طرح فكرة تحويلها إلى “منطقة محظورة” تخضع للمراقبة المستمرة.
كما أشار التقرير إلى أن بعض التقديرات داخل الأوساط السياسية الأميركية تربط مستقبل أي اتفاق مع إيران بقدرة الإدارة الأميركية على فرض شروط صارمة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.
تعقيدات الملف النووي الإيراني
ويرى محللون أن أحد أبرز نقاط الخلاف بين إيران والولايات المتحدة يتمثل في ملف تخصيب اليورانيوم، حيث ترفض طهران أي مقترحات تتضمن نقل أو تفكيك قدراتها النووية، مؤكدة أن برنامجها يهدف لأغراض سلمية.
في المقابل، تعتبر إسرائيل وحلفاؤها أن استمرار إيران في تطوير هذا البرنامج يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي، ما يزيد من حدة التوتر بين الجانبين.
تقديرات بغياب أفق قريب للتسوية
ويخلص عدد من المراقبين إلى أن فرص التوصل إلى اتفاق سياسي شامل بين واشنطن وطهران لا تزال محدودة، في ظل استمرار التباين في المواقف وغياب الثقة المتبادلة بين الأطراف.
وفي الوقت الذي تتحدث فيه بعض التقارير عن إمكانية العودة إلى طاولة المفاوضات، تشير أخرى إلى أن المنطقة قد تكون مقبلة على مرحلة جديدة من التصعيد، إذا ما تحولت التهديدات السياسية إلى خطوات عملية على الأرض.










