الرئيس الأمريكي يواصل استخدام “الدبلوماسية الشخصية” لفتح قنوات غير تقليدية مع القيادة السورية الجديدة وسط أجواء ودية مثيرة للجد
دمشق – المنشر الإخبارى
في خطوة وُصفت بأنها مزيج بين البروتوكول والسياسة “بنَفَس شخصي”، فجّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مفاجأة جديدة في علاقته مع الرئيس السوري أحمد الشرع، بعدما أرسل له هدية غير تقليدية عبارة عن عطر فاخر موقّع باسمه، مرفق برسالة خاصة مكتوبة بخط اليد من داخل البيت الأبيض.
الهدية التي كشف عنها الشرع عبر حسابه على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، لم تكن مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل حملت طابعاً شخصياً لافتاً، إذ تضمنت عبوتين من العطر الأمريكي الفاخر، إلى جانب بطاقة تهنئة رسمية تحمل شعار البيت الأبيض، ورسالة مباشرة من ترامب جاءت بنبرة تجمع بين المزاح والود السياسي.
وكتب ترامب في رسالته:
“الجميع تحدث عن لقائنا والصورة التي التُقطت حين أهدتك هذا العطر… أرسل لك هذا حتى لا ينفد منك”.

لحظة دبلوماسية غير تقليدية
الرئيس السوري علّق على الهدية بكلمات حملت طابعاً دافئاً، قائلاً إن “بعض اللقاءات تترك انطباعاً… أما هذا اللقاء فترك أثراً يفوح عطراً”، في إشارة إلى الزيارة السابقة التي جمعت الطرفين في واشنطن وأثارت جدلاً واسعاً وقتها بسبب طابعها غير التقليدي.
المشهد الأخير يعيد إلى الواجهة واحدة من أكثر اللحظات تداولاً على مواقع التواصل، حين ظهر ترامب خلال لقاء رسمي وهو يرش العطر بنفسه على الشرع ووزير خارجيته، وسط أجواء ضحك غير مألوفة داخل الاجتماعات السياسية.
من البروتوكول إلى “الدبلوماسية الشخصية”
ويرى مراقبون أن هذه الهدية ليست مجرد لفتة رمزية، بل تعكس استمرار نمط “الدبلوماسية الشخصية” التي يعتمدها ترامب في علاقاته مع عدد من القادة، حيث تختلط السياسة بالرسائل الشخصية، والرموز غير التقليدية بدل البيانات الرسمية الجافة.
اللقاء السابق بين الجانبين كان قد شهد أجواء لافتة، تضمنت تبادلاً للهدايا الرمزية، ومواقف طريفة أمام الكاميرات، ما اعتبره البعض محاولة لتخفيف التوترات السياسية، بينما رآه آخرون أسلوباً جديداً في إدارة العلاقات الدولية خارج القوالب التقليدية.
رسائل سياسية خلف العطر
ورغم الطابع الخفيف للهدية، إلا أن توقيتها يفتح باب التكهنات حول رسائل سياسية أوسع، خاصة في ظل مرحلة حساسة تشهد فيها العلاقات الإقليمية إعادة تشكيل، ومحاولات لفتح قنوات تواصل غير مباشرة بين واشنطن ودمشق.
وفي الوقت الذي لم يصدر فيه تعليق رسمي من البيت الأبيض بشأن تفاصيل الرسالة، اكتفى ترامب بإشارات مقتضبة عبر مقربين منه، تؤكد استمرار “قنوات التواصل المفتوحة” مع عدد من العواصم في الشرق الأوسط.










