وحدة “ألوموت” تُضاف إلى منظومة المعلومات والدفاع السيبراني وسط تسارع سباق التكنولوجيا العسكرية
تل أبيب- المنشر الإخبارى
أعلن الجيش الإسرائيلي عن تدشين وحدة جديدة متخصصة في الذكاء الاصطناعي، تحمل اسم “ألوموت”، تتبع شعبة المعلومات والدفاع السيبراني داخل قاعدة “جدعونيم” الجوية، في خطوة تعكس توجه المؤسسة العسكرية نحو تعزيز الاعتماد على التقنيات المتقدمة في إدارة العمليات القتالية.
وذكرت وسائل إعلام عبرية، من بينها القناة السابعة، أن إنشاء الوحدة الجديدة يأتي في إطار التغيرات المتسارعة في طبيعة الحروب الحديثة، والحاجة المتزايدة إلى تطوير قدرات جمع المعلومات وتحليلها بسرعة عالية داخل ساحة المعركة.
وبحسب التقارير، ستتحول وحدة “ألوموت” إلى مركز تشغيلي وتقني متكامل يعمل على تطوير منصات المعلومات وأنظمة معالجة البيانات، بما يتيح وصولها بشكل مباشر إلى الوحدات الميدانية التابعة للجيش الإسرائيلي.
وتتكون الوحدة من عناصر عسكرية وتقنية، تشمل مقاتلين ومهندسين وباحثين في مجالات المعلومات والذكاء الاصطناعي، إلى جانب خبراء في التحليل الرقمي وتطوير البرمجيات الدفاعية، مع خطة للعمل المشترك مع مختلف أفرع الجيش.
وتهدف هذه البنية إلى دمج القدرات القتالية التقليدية مع الأدوات التكنولوجية الحديثة، بما يسهم في رفع كفاءة اتخاذ القرار الميداني، وتحسين سرعة الاستجابة في ساحات العمليات المختلفة.
كما أوضحت المصادر أن الوحدة ستعمل بشكل وثيق مع جميع الهيئات العسكرية داخل الجيش، من أجل تكييف الحلول التقنية مع احتياجات القوات الميدانية، وتطوير أدوات تساعد في تعزيز ما يُوصف بـ”التفوق المعلوماتي” في ساحات القتال.
وجاء تدشين الوحدة خلال مراسم رسمية حضرها مسؤولون عسكريون بارزون، من بينهم رئيس وحدة الاتصالات والدفاع السيبراني الجنرال أفياد داغان، إلى جانب قادة في مجال المعلومات والذكاء الاصطناعي داخل الجيش.
وفي تصريح له خلال حفل التدشين، قال داغان إن دمج القدرات القتالية مع التكنولوجيا الحديثة أسهم في تحقيق العديد من الإنجازات العسكرية خلال الفترات الماضية، مشيراً إلى أن طبيعة ساحة المعركة تتغير بسرعة كبيرة، ما يتطلب تطويراً مستمراً للأدوات المستخدمة.
وأضاف أن الوحدة الجديدة ستلعب دوراً محورياً في تعزيز قدرات الجيش في مجالات المعلومات والذكاء الاصطناعي، وتوفير حلول تقنية متقدمة تدعم القوات المنتشرة على الخطوط الأمامية.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه العالم سباقاً متسارعاً في توظيف الذكاء الاصطناعي في المجالات العسكرية، خاصة في مجالات تحليل البيانات، وتوجيه العمليات، والدفاع السيبراني، ما يفتح الباب أمام تحولات كبيرة في مستقبل الحروب الحديثة.
وتعكس هذه الخطوة، وفق مراقبين، اتجاهاً متزايداً لدى الجيوش الكبرى نحو دمج التقنيات الذكية في بنيتها العملياتية، بهدف تعزيز السرعة والدقة وتقليل الاعتماد على التدخل البشري المباشر في بعض مراحل اتخاذ القرار.










