حذر حلفاء القطب الشماليحلفاء القطب الشمالي، في بيان إستراتيجي مشترك صدر اليوم الجمعة، من أن المنطقة القطبية الشمالية وأقصى الشمال باتت تتحول بشكل متسارع إلى ساحة مفتوحة ذات أهمية جيوسياسية وعسكرية متزايدة، مشيرين بوضوح إلى تصاعد الأنشطة العسكرية الروسية، وتنامي الاهتمام الإستراتيجي والاقتصادي الصيني في هذه الرقعة الجغرافية الحساسة من العالم.
تحديات أمنية وحضور مكثف لـ “الناتو”
وبحث الحلفاء، خلال اجتماعاتهم المكثفة، الجهود الرامية لبناء منطقة آمنة ومزدهرة في ضوء التحديات الأمنية والفرص الاقتصادية المستجدة، مؤكدين سعيهم المشترك لتعزيز الاستقرار الإقليمي، وفقاً لما نقله موقع “الشرق الإخباري”.
وأوضحت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيانها المشترك مع حلفاء المنطقة كندا، ومملكة الدنمارك (بما يشمل جرينلاند وجزر فارو)، وفنلندا، وآيسلندا، والنرويج، والسويد، أن التنسيق الحالي يقوم على تعزيز الوجود العسكري، ورفع قدرات المراقبة الجوية والبحيرية، وتنفيذ التدريبات المشتركة بطريقة منسقة ومدروسة لردع أي تهديدات أمنية.
وفي سياق متصل، شددت الولايات المتحدة على دعمها الكامل لزيادة حضور وحشد حلف شمال الأطلسي “الناتو” في القطب الشمالي. ويأتي هذا الدعم عبر تفعيل أنشطة عسكرية متعددة المجالات مثل “أركتيك سنتري” (Arctic Sentry)، وهو نشاط أطلقه الحلف لتعزيز وضعيته الدفاعية، إلى جانب تكثيف مهام الشرطة الجوية في آيسلندا، ونشر قوات الانتشار الأمامي البرية في فنلندا على الحدود المتاخمة لروسيا.
تحديث القيادات والتنمية الاقتصادية
كما اتفق الحلفاء على مواصلة تعزيز وتحديث قيادة القوات المشتركة التابعة للناتو في “نورفولك” بالولايات المتحدة، والتي أُنشئت عام 2019 كمقر عملياتي للحلف في أمريكا الشمالية ، بالإضافة إلى إنشاء مركز جديد متطور للعمليات الجوية المشتركة في النرويج، والاستمرار في تحديث قيادة الدفاع الجوي لأمريكا الشمالية “نوراد” (NORAD). وأشار البيان إلى تعميق لغة الحوار بشأن التحديات الأمنية، معتبراً أن ظهور فرص وتحديات متزايدة يجعل التعاون الوثيق في مجالي الأمن والتنمية الاقتصادية أمراً حتمياً وأكثر أهمية من أي وقت مضى.
واختتم الحلفاء بيانهم بالإقرار بأهمية التنمية الاقتصادية واستغلال الموارد الطبيعية في القطب الشمالي؛ حيث جرى تكليف مجموعات من الخبراء بتعزيز التنسيق الفني بشأن هذه القضايا، بما يشمل أمن الأبحاث العلمية، وتطوير آليات التدقيق الصارمة في الاستثمارات الأجنبية، وتحديث وحماية البنية التحتية الحيوية من أي اختراقات.










