طهران تشترط إجراءات أمريكية تشمل رفع العقوبات وفك الأصول المجمدة وإنهاء التصعيد العسكري قبل أي تفاهم
طهران – المنشر الإخبارى
أكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي أن أي اتفاق مع الولايات المتحدة لن يكون ممكنًا دون تنفيذ خمس خطوات أساسية لبناء الثقة، مشددًا على أن طهران لن تمضي في أي تفاوض دون هذه الشروط.
وأوضح عزيزي، في مقابلة تلفزيونية، أن الولايات المتحدة طلبت خلال الأسبوع الثاني من ما وصفه بـ”العدوان الأمريكي الإسرائيلي” التوصل إلى وقف إطلاق نار وبدء مفاوضات عبر وساطة باكستان، مشيرًا إلى أن واشنطن كانت تتوقع إنهاء الحرب خلال أيام قليلة، لكنها اضطرت للدخول في مسار التهدئة والتفاوض.
واعتبر المسؤول الإيراني أن هذا التطور يمثل “دليلًا على انتصار حاسم لإيران في ساحة المعركة”، على حد تعبيره.
وقال عزيزي إن السياسة الإيرانية تجاه الولايات المتحدة تقوم على “انعدام الثقة”، موضحًا أن أي تقدم في المفاوضات يتطلب اتخاذ خمس خطوات لبناء الثقة من الجانب الأمريكي.
وتشمل هذه الخطوات، بحسب ما عرضه، إنهاء الحرب في جميع الجبهات خاصة في لبنان مع ضمان عدم تكرارها، ورفع الحصار البحري، وقبول الترتيبات الإيرانية في مضيق هرمز، وتعليق العقوبات النفطية، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.
وأضاف أن تنفيذ هذه الإجراءات سيفتح المجال أمام جدول زمني يمتد بين 30 و60 يومًا لمواصلة المفاوضات حول تفاصيل العقوبات وبقية الملفات العالقة، مؤكدًا أن “بدون ذلك لن يكون هناك أي اتفاق”.
وفي السياق ذاته، أشار عزيزي إلى أن المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، والتي تتم بوساطة باكستان، تستند إلى مقترح إيراني من 14 بندًا يهدف إلى التوصل إلى تفاهم ينهي الحرب.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن المفاوضات تتركز على إنهاء ما وصفته بالتصعيد العسكري في مختلف الجبهات، وليس على الملف النووي أو إدارة مضيق هرمز.
كما شدد المسؤول الإيراني على أن بلاده لا ترى خيارًا عمليًا أمام واشنطن سوى القبول بالمطالب الإيرانية، معتبرًا أن الحرب الأخيرة أثبتت، بحسب وصفه، عدم قدرة الولايات المتحدة على تحقيق أهدافها العسكرية.
وفي ختام تصريحاته، أشار إلى رصد طائرات مسيرة معادية خلال اليومين الماضيين، مؤكدًا أنه تم التعامل معها بشكل حاسم، ومشدداً على أن القوات المسلحة الإيرانية في أعلى درجات الجاهزية.










