قرار الجيش الإسرائيلي يثير جدلًا واسعًا بعد كشف وقائع داخل معتقل “سديه تيمان” في النقب
تل أبيب- المنشر الإخبارى
أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إقالة النائبة العسكرية العامة يفعات تومر-يروشالمي من منصبها، وذلك على خلفية تسريب مقطع فيديو يُظهر اعتداء جنود إسرائيليين على أسير فلسطيني داخل معتقل “سديه تيمان” في صحراء النقب.
وجاء القرار بالتزامن مع تصريحات لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي أشاد بقرار الإقالة واعتبر أن ما حدث يمثل “خيانة للثقة” التي أولاها قادة وجنود الجيش للنائبة العسكرية السابقة، مؤكدًا سحب جميع الامتيازات والأوسمة التي كانت تتمتع بها.
وتعود تفاصيل القضية إلى تسريب مقطع مصور أثار جدلًا واسعًا داخل إسرائيل وخارجها، يُظهر تعرض أحد المعتقلين الفلسطينيين لاعتداء داخل المنشأة العسكرية المخصصة لاحتجاز معتقلين من قطاع غزة خلال الحرب، ما دفع جهات سياسية وقضائية إلى المطالبة بفتح تحقيق موسع في الحادثة.
وبحسب تقارير إعلامية، فإن المدعية العسكرية السابقة كانت وراء تسريب الفيديو، وهو ما فتح نقاشًا قانونيًا وأخلاقيًا داخل المؤسسة العسكرية حول مدى قانونية نشر مواد تحقيق حساسة، وتأثير ذلك على سير الإجراءات القضائية والعسكرية.
وفي المقابل، أكد الجيش الإسرائيلي أن التسريب يعد خرقًا خطيرًا للقانون العسكري، بينما أشار إلى أن التحقيقات الداخلية كشفت عن “شبهات اعتداء خطيرة” تورط فيها عدد من جنود الاحتياط، ما أدى إلى توقيف خمسة منهم على ذمة التحقيق.
وأفادت تقارير بأن الجيش كان يسعى لمنع تسريب الفيديو نظرًا لحساسية محتواه وتأثيره المحتمل على صورة المؤسسة العسكرية، خاصة في ظل الحرب الجارية، في وقت تتواصل فيه التحقيقات بشأن الواقعة داخل الشرطة العسكرية الإسرائيلية.
وتسلط القضية الضوء على تصاعد الجدل داخل إسرائيل حول الانضباط العسكري وحدود المساءلة القانونية داخل الجيش، في ظل انقسامات سياسية وإعلامية متزايدة بشأن إدارة ملف الأسرى والعمليات العسكرية في غزة.










