غزة – المنشر_الاخباري
أطلقت منظمات حقوقية فلسطينية ودولية تحذيرات جديدة بشأن الوضع الصحي والإنساني للطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة، مؤكدة أنه يواجه “خطراً حقيقياً على حياته” داخل السجون الإسرائيلية بعد أكثر من 18 شهراً من الاعتقال دون توجيه أي اتهامات رسمية.
وقال حلمي الأعرج، مدير مركز الدفاع عن الحريات، إن السلطات الإسرائيلية تمارس بحق أبو صفية “سياسة ممنهجة من التعذيب وسوء المعاملة”، مشيراً إلى أن الطبيب الفلسطيني تعرض لفترات طويلة من العزل الانفرادي والانتهاكات الجسدية والنفسية.
وأكد الأعرج أن قضية أبو صفية ليست حالة استثنائية، بل تمثل نموذجاً لمعاناة مئات الأسرى الفلسطينيين الذين يواجهون ظروف احتجاز قاسية، داعياً المجتمع الدولي والمحاكم المختصة إلى التدخل العاجل ومحاسبة إسرائيل على الانتهاكات المرتكبة بحق المعتقلين الفلسطينيين.
وفي تطور لافت، طالبت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى جانب فريق الأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي، بالإفراج “الفوري وغير المشروط” عن الطبيب الفلسطيني، معتبرة أن استمرار احتجازه يثير مخاوف جدية من انتهاكات محتملة للقانون الدولي.
واعتقلت القوات الإسرائيلية أبو صفية في ديسمبر 2024 خلال اقتحامها مستشفى كمال عدوان في شمال غزة، حيث تم اقتياده من داخل المستشفى تحت تهديد السلاح، في عملية أدت إلى تعطيل أجزاء واسعة من المرفق الطبي.
وخلال الحرب على غزة، تحول أبو صفية إلى أحد أبرز الوجوه الطبية في القطاع، بعدما واصل العمل في علاج الجرحى وتوثيق الانهيار الذي أصاب النظام الصحي، رغم فقدانه أحد أبنائه في غارة إسرائيلية.
وفي فبراير 2025، صنفت إسرائيل الطبيب الفلسطيني على أنه “مقاتل غير شرعي”، فيما تحدثت مؤسسات حقوقية عن تعرضه للتعذيب والإهمال الطبي ونقله إلى الحبس الانفرادي منذ يونيو 2026.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتزايد فيه المطالب الدولية بالتحقيق في أوضاع الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، وسط مخاوف من تدهور الحالة الصحية للدكتور حسام أبو صفية وتحول قضيته إلى رمز لمعاناة الكوادر الطبية الفلسطينية خلال الحرب المستمرة على قطاع غزة.










