في تطور ميداني بارز، أعلن الناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي وجهاز الأمن العام “الشاباك”، في بيان رسمي مشترك صدر صباح اليوم الأربعاء، عن تنفيذ عملية اغتيال استهدفت محمد عودة، الذي يزعم الاحتلال أنه تولى مؤخرا منصب قائد الجناح العسكري لحركة حماس (كتائب القسام) في قطاع غزة، بالإضافة إلى شغله منصب رئيس هيئة استخبارات الحركة.
غارة دقيقة بعد أشهر من الرصد
وزعم البيان المشترك أن عملية الاغتيال جاءت نتيجة غارة جوية دقيقة استهدفت عدة مبان في قلب مدينة غزة كانت تستخدم كمخابئ للقيادي المذكور.
وأوضح البيان أن هذه الضربة لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت تتويجا لعملية متابعة استخباراتية دقيقة استمرت لأشهر طويلة، تركزت على تتبع تحركات عودة ومساعديه في القطاع.
كما أشار البيان إلى أن القصف الجوي طال أيضا شقة سكنية مجاورة، كانت تستخدم من قبل أحد العناصر المقربة من الدائرة الأمنية الخاصة بعودة.
خلفية القيادي ومزاعم الاحتلال
وادعى جيش الاحتلال في بيانه أن عودة تولى قيادة الجناح العسكري للحركة خلال الأسبوعين الأخيرين، خلفا للقيادي عز الدين الحداد، الذي أعلن الاحتلال عن تصفيته قبل أسبوعين.
وبحسب الرواية الإسرائيلية، فقد شغل عودة على مدار السنوات الأخيرة منصب رئيس هيئة الاستخبارات في الحركة، وادعى الاحتلال أنه كان مسؤولا عن تخطيط وتنسيق الأهداف خلال أحداث السابع من أكتوبر، بالإضافة إلى دوره المحوري في توجيه العمليات الميدانية وجمع المعلومات الاستخباراتية ضد القوات الإسرائيلية المتوغلة في القطاع منذ اندلاع الحرب الحالية.
ضربة للبنية القيادية
ووصف بيان الاحتلال محمد عودة بأنه “واحد من آخر القادة الكبار في الذراع العسكري لحماس الذين أشرفوا على التخطيط لإدارة القتال”، معتبرا أن تصفيته تشكل ضربة قوية ومؤثرة لمحاولات الحركة الرامية لترميم بنيتها العسكرية والقيادية في قطاع غزة في ظل الضغوط العسكرية المستمرة.
ولم يصدر حتى الآن أي تعقيب رسمي من حركة حماس أو الجناح العسكري حول صحة هذه الادعاءات الإسرائيلية أو تأكيد خبر استشهاد القيادي، في الوقت الذي يستمر فيه جيش الاحتلال في حملته العسكرية المكثفة في مختلف محاور القطاع، وسط ترقب لما قد يترتب على هذا الإعلان من تداعيات ميدانية أو تغيرات في تكتيكات إدارة المعركة على الأرض.










