دمشق -المنشر الإخبارى
أجرى الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تناول مستقبل العلاقات السورية الأميركية وملف العقوبات الاقتصادية المفروضة على دمشق، في خطوة تعكس استمرار الاتصالات السياسية بين الجانبين وسط تحولات إقليمية متسارعة تشهدها المنطقة.
وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن الشرع أكد خلال الاتصال أهمية استكمال رفع العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا، مشيراً إلى أن إزالة ما تبقى من القيود الاقتصادية تمثل ضرورة ملحة لدعم جهود التعافي الاقتصادي وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين بعد سنوات طويلة من الحرب والأزمات الاقتصادية.
وأوضح الرئيس السوري أن الاقتصاد السوري يحتاج إلى بيئة أكثر انفتاحاً تسمح بجذب الاستثمارات وتحريك عجلة الإنتاج وإعادة الإعمار، معتبراً أن رفع العقوبات المتبقية سيمنح الحكومة فرصة أكبر لمعالجة التحديات الاقتصادية والخدمية التي تواجه البلاد.
كما ناقش الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، إضافة إلى آفاق تطوير العلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة، في ظل المتغيرات السياسية والأمنية التي يشهدها الشرق الأوسط.
ويأتي هذا الاتصال بعد أشهر من توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراراً بإلغاء العقوبات التي كانت مفروضة على نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد بموجب “قانون قيصر”، والذي اعتمدته الولايات المتحدة خلال السنوات الماضية كأحد أبرز أدوات الضغط السياسي والاقتصادي على دمشق.
وتنظر السلطات السورية إلى رفع العقوبات باعتباره مفتاحاً أساسياً لإعادة تنشيط الاقتصاد الوطني واستقطاب الاستثمارات الأجنبية وإطلاق مشاريع إعادة الإعمار، بينما تؤكد واشنطن أن أي خطوات إضافية في هذا الملف ترتبط بتطورات المشهد السياسي والأمني في سوريا ومدى التزام السلطات الجديدة بمسار الاستقرار والإصلاح.
ويرى مراقبون أن الاتصال بين الشرع وترامب يعكس رغبة متبادلة في الحفاظ على قنوات الحوار المفتوحة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه سوريا، والتحولات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، وسط توقعات بأن يشهد ملف العقوبات والعلاقات الثنائية مزيداً من النقاشات خلال الفترة المقبلة.
ويكتسب هذا التواصل أهمية خاصة كونه يأتي في مرحلة تسعى فيها دمشق إلى تعزيز حضورها الدبلوماسي والانفتاح على المجتمع الدولي، بالتوازي مع محاولات إنعاش الاقتصاد السوري وإعادة دمجه في المنظومة الاقتصادية الإقليمية والدولية بعد سنوات من العزلة والعقوبات










