حريق استمر 30 ساعة داخل الحاملة الأمريكية يؤدي إلى دمار واسع في مناطق المعيشة وإجلاء مئات البحارة وسط تحقيقات عسكرية حول عطل في أنظمة السلامة
واشنطن – المنشر الإخباري
كشفت مصادر عسكرية مطلعة عن تعرض حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس جيرالد فورد لحريق واسع النطاق تسبب في أضرار كبيرة داخل أجزاء من السفينة، وسط مؤشرات أولية على تعطل أنظمة مكافحة الحرائق خلال الحادث، ما ساهم في اتساع نطاق النيران وصعوبة احتوائها في الساعات الأولى.
وبحسب المعلومات المتداولة، استمر الحريق نحو 30 ساعة قبل أن يتمكن طاقم السفينة، الذي يضم قرابة 4500 فرد، من السيطرة عليه بشكل كامل، في واحدة من أطول عمليات الإطفاء التي شهدتها حاملة طائرات حديثة، وسط حالة استنفار شاملة داخل مختلف أقسام السفينة.
وأفادت المصادر بأن الحريق تسبب في تدمير مئات الأسرّة داخل مناطق المعيشة الخاصة بالطاقم، إضافة إلى احتراق أجزاء من الهياكل الداخلية وتحولها إلى بقايا متفحمة، مع انتشار الرماد في مساحات واسعة داخل الحاملة، ما يعكس حجم الأضرار التي لحقت بالبنية الداخلية.
وأشارت المعلومات إلى أن عدداً من البحارة وصفوا اللحظات الأولى للحادث بأنها كانت شديدة الخطورة، حيث فقد الطاقم السيطرة المؤقتة على انتشار النيران في بعض القطاعات، وسط مخاوف من امتداد الحريق إلى أجزاء تشغيلية حساسة داخل السفينة.
كما لفتت المصادر إلى أن نظام مكافحة الحرائق تعرض لعطل أثناء الحادث، وهو ما يجري التحقق منه حالياً ضمن تحقيقات داخلية للبحرية الأمريكية، لتحديد الأسباب التقنية أو التشغيلية التي أدت إلى هذا الخلل، وما إذا كان قد ساهم بشكل مباشر في تفاقم الأضرار.
وفيما أكدت السلطات العسكرية السيطرة على الحريق لاحقاً، أشارت المعطيات إلى أن أضراراً واسعة لحقت بمناطق إقامة الطاقم، ما أدى إلى فقدان نحو 600 بحار أماكن نومهم، وإعادة تنظيم أماكن الإقامة داخل السفينة بشكل طارئ.
وبحسب التقديرات الأولية، بلغت الخسائر التشغيلية للحادث مستوى لافتاً نظراً لقيمة الحاملة التي تُقدّر بنحو 13 مليار دولار، حيث اضطرت السفينة إلى التوجه إلى ميناء في اليونان لإجراء إصلاحات عاجلة ومعاينة الأضرار الفنية.
كما أظهرت المعلومات أن الحاملة لم تكن تواجه هذا الحادث منفرداً، إذ سبق وأن سجلت خلال انتشارها البحري الممتد نحو 11 شهرًا سلسلة من المشكلات التشغيلية، من بينها أعطال متكررة في بعض مرافق البنية الخدمية، ما أثار تساؤلات حول كفاءة الصيانة الدورية للأنظمة الداخلية.
وتواصل البحرية الأمريكية التحقيق في ملابسات الحريق، مع عدم استبعاد أي فرضيات حتى الآن، بما في ذلك احتمال وجود خلل تقني في أنظمة الإطفاء أو أخطاء تشغيلية ساهمت في تفاقم الحادث، في انتظار إعلان النتائج النهائية للتحقيقات.










