في تطور أمني دراماتيكي يضع المنطقة على حافة مواجهة شاملة، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ هجوم صاروخي واسع استهدف قاعدة “رامات ديفيد” الجوية في إسرائيل.
ووصفت إدارة العلاقات العامة التابعة للحرس الثوري القاعدة المستهدفة بأنها “أصل العدوان” على لبنان، مؤكدة أن الهجوم نفذ باستخدام صواريخ باليستية انطلقت من القوات الجوية التابعة للحرس.
أسباب الهجوم والتحذيرات الإيرانية
جاء هذا الهجوم وفقا للبيان الإيراني كرد مباشر على العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة في جنوب لبنان، وضواحي بيروت، ومنطقتي صور والنبطية.
واتهم الحرس الثوري كل من الولايات المتحدة وإسرائيل بانتهاك وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 9 أبريل، عبر مواصلة الهجمات في لبنان، بالإضافة إلى تكرار استهداف السواحل والسفن الإيرانية في مضيق هرمز وبحر عمان والمحيط الهندي.
وفي لهجة تهديدية واضحة، وصف الحرس الثوري العملية بأنها “رسالة تحذيرية”، ملوحا بأن أي تكرار لهذه الهجمات سيقابل بردود أكثر شمولا قد تطال “أهدافا أمريكية وإسرائيلية” في المنطقة برمتها.
تفاصيل الهجوم الميداني
وعلى الصعيد الميداني، كشفت تقارير إسرائيلية عن كثافة غير مسبوقة لهذا الهجوم. فقد أفادت شبكة “كان” الإسرائيلية العامة، نقلا عن مصادر رسمية ومطلعة، أنه تم رصد إطلاق حوالي 10 صواريخ باليستية انطلقت من الأراضي الإيرانية مباشرة باتجاه العمق الإسرائيلي.
من جانبها، وسعت صحيفة “معاريف” نطاق التغطية الميدانية، موضحة أن العملية لم تقتصر على الصواريخ الباليستية فحسب، بل شملت رشقات صاروخية مكثفة بلغت حوالي 86 صاروخا انطلقت من مواقع متفرقة في غرب ووسط إيران.
وقد استهدفت هذه الرشقات مناطق واسعة في شمال ووسط إسرائيل، مما أدى إلى إطلاق صافرات الإنذار بشكل متواصل في العديد من المدن والبلدات، وتفعيل منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية في محاولة حثيثة لاعتراض التهديدات في الأجواء.
حالة الاستنفار الإسرائيلي
تأتي هذه التطورات في ظل حالة استنفار قصوى تعيشها المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية.
وتشير التقارير الأولية إلى أن الأجهزة الأمنية في تل أبيب في حالة انعقاد دائم لتقييم الأضرار الناجمة عن هذه الموجة الصاروخية، التي توصف بأنها الأكثر كثافة وخطورة منذ سنوات، وسط ترقب دولي لما ستؤول إليه الساعات القادمة، خاصة مع تأكيد المسؤولين الإيرانيين أن هذا الهجوم يمثل نقطة تحول في قواعد الاشتباك الإقليمي.










