إيران: معظم الاتفاق بات جاهزاً لكن “الخطوط الحمراء” غير قابلة للتنازل.. وترامب يلمح لإعلان وشيك يشمل فتح مضيق هرمز
طهران – المنشر_الاخباري
أكدت وزارة الخارجية الإيرانية وجود تقدم كبير في المحادثات الجارية مع الولايات المتحدة بشأن التوصل إلى اتفاق محتمل، في إشارة هي الأوضح حتى الآن إلى اقتراب الطرفين من صياغة تفاهم نهائي بعد جولات تفاوض استمرت خلال الفترة الماضية.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن “أجزاء جوهرية من نص الاتفاق قد تم التوافق عليها بالفعل”، مضيفاً أن العمل التفاوضي وصل إلى مراحل متقدمة من الصياغة، لكن دون الوصول بعد إلى قرار نهائي بشأن التوقيع.
وشدد بقائي على أن طهران “لن تتخلى عن خطوطها الحمراء تحت أي ظرف”، في إشارة إلى ثوابت تعتبرها إيران غير قابلة للمساومة في ملفاتها الأمنية والسياسية والنووية، مؤكداً أن أي اتفاق نهائي يجب أن يضمن مصالح الشعب الإيراني بشكل كامل.
تحفظات إيرانية رغم التقدم
ورغم الحديث عن تقدم ملموس، أوضحت طهران أن مسار التفاوض لا يزال حساساً، وأن أي خطوة نهائية ستخضع لتقييم دقيق من قبل السلطات العليا في البلاد قبل الإعلان الرسمي.
ويأتي هذا التصريح في وقت تشير فيه تقارير دبلوماسية إلى أن المحادثات تتركز على إطار تفاهم مرحلي يتضمن تهدئة التوترات الإقليمية، وإعادة ضبط مسارات التصعيد في عدد من الملفات الحساسة، من بينها الأمن البحري والطاقة.
ترامب يتحدث عن اتفاق “قريب جداً”
في المقابل، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تفاؤله بالتوصل إلى اتفاق، قائلاً إن التوقيع قد يتم “قريباً جداً” وربما خلال عطلة نهاية الأسبوع، على أن يتم ذلك في إحدى الدول الأوروبية.
وأضاف ترامب أن نائب الرئيس جي دي فانس سيشارك في مراسم التوقيع، في خطوة اعتبرها مراقبون إشارة إلى رغبة الإدارة الأميركية في إظهار الاتفاق كإنجاز سياسي كبير على المستوى الدولي.
كما أشار ترامب إلى أن الاتفاق المرتقب قد يتضمن ترتيبات تتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام حركة الملاحة الدولية، وهو ما اعتبره جزءاً من “النتائج الإيجابية للتفاهم الجديد”.
تصريح مثير حول القيادة الإيرانية
وفي تصريح لافت، قال ترامب رداً على سؤال بشأن موافقة القيادة الإيرانية العليا على الاتفاق: “بحسب ما أفهمه.. نعم”، في إشارة إلى ما يبدو أنه تنسيق أو موافقة ضمنية من أعلى المستويات في طهران، دون تأكيد رسمي من الجانب الإيراني.
مضيق هرمز في قلب التفاهمات
ويعد مضيق هرمز أحد أبرز النقاط الاستراتيجية في أي مفاوضات بين الطرفين، نظراً لدوره الحيوي في تجارة النفط العالمية، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة في المنطقة.
ويرى مراقبون أن أي اتفاق يتضمن ترتيبات بشأن المضيق سيكون له تأثير مباشر على أسواق الطاقة العالمية، وعلى مستوى التوترات الأمنية في الخليج العربي وبحر عمان.
مشهد تفاوضي حساس
وبينما تتحدث الأطراف عن تقدم في المحادثات، لا تزال هناك فجوات سياسية وقانونية تحتاج إلى معالجة، خصوصاً فيما يتعلق بضمانات التنفيذ وآليات الرقابة والالتزامات المتبادلة.
ويشير محللون إلى أن المرحلة الحالية قد تمثل “نافذة فرصة دبلوماسية نادرة”، لكنها في الوقت نفسه هشّة وقابلة للتعثر في حال لم يتم التوصل إلى صيغة توازن بين مطالب الطرفين.
ترقب دولي
تتابع عواصم إقليمية ودولية عن كثب مسار هذه المحادثات، نظراً لتأثيرها المحتمل على الأمن الإقليمي وأسواق الطاقة العالمية، في وقت تشهد فيه المنطقة أصلاً توترات متعددة الجبهات.
وبين التفاؤل الأميركي والحذر الإيراني، يبقى مستقبل الاتفاق مرهوناً بالخطوات النهائية خلال الأيام المقبلة، والتي قد تحدد ما إذا كان العالم أمام انفراجة دبلوماسية كبرى أو جولة جديدة من التعقيد السياسي.










