واشنطن – صرح مايك والتز، سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى منظمة الأمم المتحدة، بأن حلفاء واشنطن العرب في منطقة الخليج العربي يدعمون بشكل كامل ومطلق الحصار البحري والضغط الاقتصادي الصارم الذي يمارسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد النظام الإيراني، مؤكداً أن القادة الإقليميين في المنطقة يعتقدون بوضوح أن طهران بدأت تشعر بالألم الشديد جراء هذه العقوبات غير المسبوقة.
وجاءت تصريحات والتز خلال مقابلة خاصة أجراها مع شبكة “فوكس نيوز” الإخبارية الأمريكية، وذلك في أعقاب اختتامه جولة دبلوماسية مكثفة شملت زيارة كل من مملكة البحرين، ودولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة المتحدة. وأضاف السفير الأمريكي أن الشركاء الخليجيين يدعمون بقوة جهود الإدارة الأمريكية الحالية للحفاظ على وتيرة الضغط العالي والقصوى على طهران، من خلال تفعيل الآليات المشتركة للحصار البحري، وتنفيذ السياسة المالية الحازمة التي يقودها وزير الخزانة الأمريكي الجديد سكوت باسنيت.
خنق مالي وتراجع حاد في المؤشرات الاقتصادية
وأكد والتز في حديثه التلفزيوني قائلاً بصيغة حاسمة: “إنهم يدعمون الحصار بقوة”، مستطرداً بالقول: “هذا الشيء هو اللغة الوحيدة التي يفهمها الإيرانيون ويتأثرون بها في الوقت الراهن”.
وأشار السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة إلى أن المؤشرات الاقتصادية داخل الجمهورية الإسلامية تكشف عن تدهور خطير في البنية المالية للنظام، مستعرضاً أبرز هذه المظاهر:
انهيار العملة: قيمة العملة الإيرانية (الريال) تتراجع بشكل متسارع وغير مسبوق أمام النقد الأجنبي.
استنزاف الاحتياطيات: احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي باتت تنفد وتتآكل بسرعة كبيرة.
ارتفاع التضخم: معدلات التضخم مستمرة في الارتفاع الصاروخي، مما يسحق القدرة الشرائية للمواطنين.
أزمة رواتب خانقة تهدد أمن النظام
وشدد والتز على أن مفاعيل هذا الضغط الاقتصادي المشترك تجاوزت المؤشرات الكلية لتضرب العصب التنفيذي للدولة الإيرانية؛ حيث بات النظام الحاكم يواجه صعوبات بالغة ويكافح بشكل يومي لتأمين ودفع رواتب أفراد الجيش، والموظفين المدنيين في المؤسسات الحكومية، وعناصر الشرطة والأجهزة الأمنية.
“إن عجز النظام عن دفع رواتب قطاعاته الحيوية والأمنية بانتظام يعكس مدى نجاح استراتيجية الحصار الأمريكية الخليجية.” – مايك والتز.
وتأتي شهادة والتز الدبلوماسية لتؤكد على التنسيق الإستراتيجي رفيع المستوى بين واشنطن وعواصم الخليج العربي، في وقت تسعى فيه إدارة ترامب لانتزاع تنازلات جوهرية من طهران عبر تفعيل سياسة الحصار البحري، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه هذه الضغوط الاقتصادية المتصاعدة على الاستقرار الداخلي لإيران وسلوكها الإقليمي في المنطقة.










