السيناتور الجمهوري يرحّب بإعادة فتح مضيق هرمز لكنه يشدد على ضرورة موافقة الكونغرس على أي اتفاق نووي نهائي مع طهران
واشنطن – المنشر الإخباري
قال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام إن أي اتفاق نهائي بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن يُعرض على الكونغرس للمصادقة عليه، في موقف يعكس تصاعد الجدل السياسي داخل واشنطن بشأن مخرجات المفاوضات الجارية مع طهران.
وفي تصريحات لافتة، وصف غراهام نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس بأنه “مهندس” الاتفاق، في إشارة فُسرت على أنها محاولة لإعادة توزيع المسؤولية السياسية عن صياغة التفاهمات بين الرئيس دونالد ترامب وفريقه التفاوضي.
ويأتي هذا التصريح في وقت تتزايد فيه التساؤلات داخل الأوساط السياسية الأمريكية حول تفاصيل الاتفاق المحتمل، خصوصًا في ظل ما يعتبره مشرعون اختلافًا في تفسير بنود التفاهم بين الجانب الأمريكي والإيراني.
دعم مشروط وتحفظات واضحة
ورحب غراهام بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، معتبرًا ذلك خطوة إيجابية لأسواق الطاقة والتجارة العالمية، لكنه شدد في المقابل على أن أي اتفاق نووي نهائي مع إيران لا يمكن أن يدخل حيز التنفيذ دون مراجعة الكونغرس.
وأكد السيناتور الجمهوري، المعروف بمواقفه المتشددة تجاه إيران، أن دور المشرعين يجب أن يكون محوريًا في تقييم أي التزامات أمنية أو نووية قد تترتب على الاتفاق.
خلافات داخل المعسكر السياسي
وتعكس تصريحات غراهام استمرار الانقسام داخل الحزب الجمهوري بشأن مقاربة الإدارة الأمريكية تجاه الملف الإيراني، بين تيار يدفع نحو تسوية دبلوماسية مشروطة، وآخر يطالب بضمانات أكثر صرامة وتدقيقًا تشريعيًا موسعًا.
كما أشار إلى مخاوف من أن تكون هناك “قراءات مختلفة” لبنود الاتفاق بين طهران وواشنطن، وهو ما قد يثير إشكاليات عند مرحلة التنفيذ.
خلفية سياسية حساسة
ويُعد غراهام من أبرز حلفاء الرئيس ترامب في الكونغرس، كما يُعرف منذ سنوات بمواقفه الداعية إلى تشديد الضغط على إيران، بما في ذلك دعم استخدام الخيارات العسكرية في فترات سابقة.
لكن موقفه الحالي يعكس، وفق مراقبين، محاولة للضغط من داخل المؤسسة التشريعية لضمان دور أكبر للكونغرس في صياغة ومراقبة أي اتفاق دولي كبير يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.
ترقب لمراحل الاتفاق المقبلة
ومع استمرار الجدل السياسي داخل واشنطن، يبقى مستقبل الاتفاق مرهونًا بمدى التوافق بين البيت الأبيض والكونغرس، خاصة في ظل حساسية الملف الإيراني داخليًا وخارجيًا، وتأثيره المباشر على أسواق الطاقة والأمن الإقليمي.









