مقتل 13 شخصا في هجوم على مطار نيامي وسط تصاعد العنف في منطقة الساحل
لندن – المنشر_الاخباري
أعلنت جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم “القاعدة” مسؤوليتها عن الهجوم الذي استهدف مطار ديوري هاماني الدولي في العاصمة النيجرية نيامي، والذي أسفر عن مقتل 11 جنديا ومدنيين اثنين، في واحدة من أكثر الهجمات دموية التي تشهدها البلاد خلال الفترة الأخيرة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية ومصادر أمنية.
وقالت الجماعة في بيان مقتضب إنها نفذت “هجوما انتحاريا” استهدف المطار والقاعدة العسكرية المحاذية له، في حين أكدت السلطات النيجرية أنها تمكنت من قتل 22 من المهاجمين خلال التصدي للهجوم الذي وقع صباح الخميس.
ووفق تفاصيل الحادث، فقد اقتحم مسلحون محيط المطار الرئيسي في نيامي، ما أدى إلى اشتباكات عنيفة مع قوات الأمن، تخللتها انفجارات متتالية ودوي إطلاق نار كثيف، بحسب شهود عيان ومسؤول أمني محلي، فيما تم نشر تعزيزات عسكرية واسعة لإعادة السيطرة على المنطقة وتأمين المنشآت الحيوية.
وقال مسؤول أمني – طلب عدم الكشف عن هويته – إن القوات الأمنية تحركت بشكل عاجل بعد اختراق المسلحين للمنظومة الدفاعية للمطار، مشيرا إلى أن العملية لا تزال قيد التمشيط الأمني في محيط القاعدة الجوية المجاورة، وسط إجراءات أمنية مشددة على الطرق المؤدية إلى العاصمة.
وفي السياق ذاته، أفاد صحفي لوكالة “أسوشيتد برس” بأن القوات العسكرية أقامت حواجز تفتيش مشددة، وبدأت في التحقق من هويات المارة والمركبات في محيط العاصمة، في إطار حالة استنفار أمني عقب الهجوم.
ويعد هذا الاعتداء ثاني هجوم يستهدف مطار ديوري هاماني الدولي خلال العام الجاري، بعد هجوم سابق تبناه تنظيم “داعش” في يناير الماضي، ما يعكس تصاعد التهديدات الأمنية التي تواجهها النيجر رغم الإجراءات المشددة التي اتخذتها السلطات.
وتواجه النيجر، التي يحكمها مجلس عسكري منذ انقلاب عام 2023، تحديات متزايدة في احتواء نشاط الجماعات المسلحة في منطقة الساحل، حيث تمتد الهجمات لتشمل بوركينا فاسو ومالي، في ظل اتساع نطاق الصراع وتراجع الاستقرار الإقليمي.
ويكتسب مطار نيامي أهمية استراتيجية كونه يضم قاعدة جوية عسكرية رئيسية، إلى جانب كونه مقرا لقوة مشتركة إقليمية تضم قوات من النيجر وبوركينا فاسو ومالي، ما يجعله هدفا متكررا للهجمات المسلحة.
ويرى محللون أن استمرار الهجمات في محيط المنشآت الحيوية يعكس هشاشة الوضع الأمني في المنطقة، رغم محاولات الجيش النيجرى تعزيز الحماية بعد سلسلة هجمات سابقة، مؤكدين أن التهديدات الإرهابية في منطقة الساحل لا تزال في تصاعد مستمر وتحتاج إلى تنسيق دولي أكبر لمواجهتها.
وفي الوقت الذي تعلن فيه السلطات تحقيق تقدم ميداني في التصدي للمهاجمين، تبقى المخاوف قائمة من اتساع رقعة العنف، خصوصا مع تنامي نشاط الجماعات المرتبطة بتنظيمي “القاعدة” و”داعش” في المنطقة.








