لا تزال حرائق الغابات المشتعلة في المناطق الواقعة غرب العاصمة اليونانية أثيكا خارج السيطرة لليوم الرابع على التوالي، فيما يواصل رجال الإطفاء، اليوم الاثنين، مكافحة جبهتين رئيسيتين للحريق رغم تراجع سرعة الرياح.
وذكرت وسائل إعلام يونانية أن فرق الإطفاء تركز جهودها على البؤر المندلعة بالقرب من بلدة “أجيوس نكتاريوس” الواقعة على قمة تل، وكذلك شمال غرب مدينة ميجارا التي يبلغ عدد سكانها نحو 36 ألف نسمة.
وعلى الرغم من انخفاض سرعة الرياح مقارنة بالأيام الماضية، أكدت هيئة الحماية المدنية اليونانية أن عمليات الإطفاء ما زالت تنطوي على مخاطر كبيرة، مع بقاء مستوى خطر اندلاع الحرائق عند الفئة الرابعة (مرتفع للغاية) في مناطق أتيكا وبيوتيا وإيفيا.
وأفادت قناتا “ERT” و”SKAI” بأن النيران اجتاحت منطقة “أجيا سكيبي”، سبقتها أوامر إخلاء لسكان مناطق أجيا سكيبي، كانديلي، وبوتسيكا، للتوجه نحو نيا بيراموس.
بيانات الأقمار الصناعية وحجم الأضرار
أظهرت أحدث بيانات الأقمار الصناعية التي عالجها فريق المرصد الوطني لأثينا أن الحريق ظل نشطا صباح اليوم الإثنين 3 أغسطس 2026، مع تركز البؤر الساخنة في منطقتين رئيسيتين الأولى شرق وجنوب شرق المنطقة المتضررة حول بورتو جيرمينو وبساثا على جبل كيثيرونا، والثانية والأوسع جنوبا في الجبال الواقعة بين جبل باتيرا وشمال شرق ميغارا.
وكان حريق ضخم قد اندلع يوم الجمعة 31 يوليو 2026 في بيوتيا وامتد إلى غرب أتيكا، ملحقا أضرارا جسيمة بالغابات والممتلكات. وبحسب تحليل بيانات آلية “كوبرنيكوس” الأوروبية لإدارة الطوارئ، تجاوزت المساحة المتجمعة المتضررة 111 ألف فدان، منها نحو 80,800 هكتار في أتيكا وحدها بحلول ظهر الأحد.
استنفار بشري ومساعدات حكومية عاجلة
تخوض قوات برية كبيرة تضم 450 رجل إطفاء، و126 مركبة، و22 وحدة راجلة، بمعية المتطوعين وفرق الدعم العسكري وعربات المياه، معركة شرسة لفتح خطوط عازلة واحتواء النيران، فيما انضمت الطائرات والمروحيات لإلقاء المياه مع بزوغ الفجر.
على الصعيد الحكومي، بدأ نائب وزير أزمة المناخ والحماية المدنية، كوستاس كاتسافادوس، سلسلة اجتماعات لتنسيق توثيق الأضرار فورا. وأعلنت الحكومة عن حزمة دعم تشمل مساعدات طارئة للسلع المنزلية تصل إلى 6000 يورو حسب حجم الضرر، وإعانة إيجار تصل إلى 500 يورو للمواطنين الذين أعلنت مبانيهم غير صالحة للاستخدام مؤقتا.










