كبير مفاوضي إيران يؤكد من سويسرا أن التهديدات الأمريكية فقدت تأثيرها وأن طهران لن تتراجع تحت الضغط
طهران – المنشر الاخبارى
رد رئيس البرلمان الإيراني ورئيس الوفد المفاوض في المحادثات الجارية مع الولايات المتحدة في سويسرا، محمد باقر قاليباف، على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقصف إيران مجدداً، مؤكداً أن بلاده لا تأخذ تلك التهديدات بعين الاعتبار وأن قواتها المسلحة جاهزة للتعامل مع أي تصعيد محتمل.
وقال قاليباف، في تصريحات نشرها عبر منصة “إكس” على هامش المفاوضات، إن واشنطن لم تنجح في فرض إرادتها على إيران من خلال سياسة التهديد والضغوط، مضيفاً: “ألا يرون أنه لو كان لتهديداتهم أي تأثير، لما كانوا بلغوا حال اليأس التي وصلوا إليها اليوم؟”.
وأضاف أن المسؤولين الأمريكيين مطالبون بالانتباه إلى تصريحاتهم، مشدداً على أن القوات المسلحة الإيرانية مستعدة للرد “بطريقة مختلفة”، وأن إيران هي من تبادر بالفعل وليس بالتصريحات فقط.
وجاءت تصريحات قاليباف بعد ساعات من تجديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته لطهران، حيث طالب إيران بوقف ما وصفه بدعم “وكلائها” في لبنان، في إشارة إلى حزب الله، محذراً من أن الولايات المتحدة ستشن ضربات جديدة إذا استمرت التوترات على الجبهة اللبنانية.
وقال ترامب عبر منصة “تروث سوشال” إن إيران يجب أن توقف فوراً أنشطة حلفائها في لبنان، مضيفاً: “إذا لم يفعلوا ذلك سنضرب إيران بقوة كبيرة مرة أخرى، تماماً كما فعلنا الأسبوع الماضي بل وبشكل أقوى”.
كما لوح الرئيس الأمريكي بإمكانية السيطرة على مضيق هرمز إذا اقتضت الضرورة، مؤكداً أن الولايات المتحدة يمكن أن تصبح “الملاك الحارس” للمضيق وأن تحصل على نسبة من النفط العابر عبره.
وتزامنت هذه التصريحات مع انطلاق المفاوضات الأمريكية الإيرانية في سويسرا، حيث يقود قاليباف الوفد الإيراني بينما يرأس نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس الوفد الأمريكي، وسط جهود وساطة قطرية وباكستانية.
وفي الوقت الذي تحدثت فيه وسائل إعلام إيرانية عن مغادرة الوفد الإيراني قاعة الاجتماعات احتجاجاً على تصريحات ترامب، نفت مصادر أمريكية حدوث أي انسحاب رسمي، مؤكدة استمرار المحادثات بين الجانبين.وتعكس هذه التطورات استمرار التوتر السياسي بين واشنطن وطهران رغم انطلاق المسار التفاوضي، في وقت يسعى فيه كل طرف إلى تعزيز موقفه قبل الدخول في القضايا الأكثر حساسية المرتبطة بالملفات الإقليمية والأمنية.










