تواصل فرق الإطفاء في إزمير التركية جهودها لإخماد حريق ضخم اندلع في منطقة تشاندرلي الريفية. رياح قوية تعرقل عمليات الإطفاء الجوي والبري، مع تأكيدات بعدم وجود إصابات حتى الآن. تابع آخر المستجدات.
تتواصل الجهود المكثفة وبوتيرة حاسمة لإخماد الحريق الهائل الذي اندلع في منطقة ريفية بمقاطعة تشاندرلي التابعة لولاية إزمير التركية.
الحريق، الذي بدأ في ظهيرة يوم الاثنين 29 يونيو 2026، سرعان ما تحول إلى كابوس بيئي، حيث ساعدت الرياح العاتية في تحويله إلى كرة نار زاحفة امتدت في غضون دقائق قليلة لتلتهم مساحات واسعة من الغابات المحيطة.
وفور اندلاع النيران، أطلقت إدارة الإطفاء في إزمير إنذاراً فورياً، وبدأت عمليات حشد ضخمة شملت ترسانة جوية وبرية متكاملة.
وتتألف فرق الإطفاء الآن من سبع طائرات إطفاء مخصصة، وثماني طائرات هليكوبتر، و35 مركبة مائية (صهاريج)، إلى جانب أربع جرافات تعمل على شق طرق لفرق الإطفاء الأرضية التي تقاتل النيران وسط تضاريس وعرة.
انتشار سريع وتحديات جغرافية
بحسب التقارير الصادرة عن وسائل الإعلام التركية، كانت نقطة الانطلاق في حي “يايلايورت”، قبل أن تنتقل النيران بفعل الرياح المتغيرة إلى منطقتي “ديميرتاش” و”ديليكتاش”.
وقد وضعت السلطات المناطق المجاورة في حالة تأهب قصوى، حيث تسببت الرياح القوية في جعل مهمة الإطفاء بالغة الصعوبة، نظراً للتغيرات المستمرة في اتجاه هبوبها التي تفتح جبهات جديدة للنيران بشكل متلاحق.
مشاهد درامية على الساحل
شهدت الساعات الماضية مشاهد درامية؛ فبينما كانت ألسنة اللهب تنتشر على سفوح الجبال وتغطي المنطقة بدخان كثيف، كان المصطافون في الشواطئ القريبة يراقبون هذه الصور الخلابة والمخيفة في آن واحد من وسط البحر.
وفي لحظات حرجة، اقتربت ألسنة اللهب بشكل خطير من “مجمع بيلين 2 السكني”، إلا أن التدخل البطولي والمباشر من قبل إدارة إطفاء بلدية إزمير الكبرى وقوات مكافحة حرائق الغابات حال دون وصول النيران إلى المنازل، مما جنب المنطقة كارثة إنسانية.
الوضع الميداني الحالي
حتى هذه اللحظة، لم يتم الإبلاغ عن أي إصابات أو خسائر في الأرواح، وهو ما يعد إنجازاً في ظل ضراوة الحريق. ومع غروب شمس اليوم، اضطرت السلطات إلى تعليق العمليات الجوية لأسباب تتعلق بسلامة الطيارين، في حين تستمر الفرق البرية في تنفيذ عمليات التبريد والسيطرة، مع خطط لاستئناف الطلعات الجوية فور بزوغ فجر الغد.
يُذكر أن إزمير كانت قد شهدت قبل عام بالضبط سيناريو مشابهاً في سيفيريهيسار ومندريس، حيث أدت الرياح القوية إلى إخلاء مناطق سكنية واسعة، وهو ما يذكر السكان بمدى هشاشة الوضع أمام حرائق الغابات في هذا الفصل من السنة.










