9 سفن فقط عبرت المضيق الخميس مقابل متوسط 12 سفينة يومياً في أغسطس وسط مخاوف متزايدة على الملاحة وإمدادات الطاقة
طهران – المنشر_الاخباري
تراجعت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز خلال نهاية الأسبوع، في مؤشر جديد على تأثير التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران على أحد أكثر الممرات البحرية حساسية وأهمية في العالم.
ونقلت وكالة رويترز عن بيانات شركة «كيبلر» أن 9 سفن عبرت مضيق هرمز يوم الخميس، بارتفاع عن 5 سفن سجلت في اليوم السابق، لكن العدد بقي دون المتوسط اليومي المسجل خلال أغسطس/آب، والبالغ 12 سفينة.
وأظهرت البيانات أن حركة الخميس شملت 5 سفن دخلت منطقة الخليج و4 سفن غادرت الخليج باتجاه خليج عُمان، فيما سلك معظم السفن الممر الملاحي الواقع في الجانب الإيراني من المضيق.
ويأتي هذا التراجع في وقت تواجه فيه الملاحة البحرية في المنطقة ضغوطاً متزايدة نتيجة التوتر العسكري والسياسي بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى مزيد من القيود على حركة السفن وارتفاع المخاطر التي تواجه شركات النقل البحري.
هرمز تحت ضغط التصعيد
ويُعد مضيق هرمز شرياناً رئيسياً لحركة تجارة الطاقة العالمية، إذ تمر عبره كميات ضخمة من النفط والغاز المنقولين بحراً من منطقة الخليج إلى الأسواق الدولية.
وتكتسب حركة السفن عبر المضيق أهمية خاصة بالنسبة لأسواق الطاقة، إذ إن أي اضطراب طويل الأمد في حركة العبور قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الشحن والتأمين، ورفع المخاطر المرتبطة بإمدادات النفط والغاز.
ويأتي انخفاض عدد السفن عن المتوسط الشهري في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن تؤدي التطورات العسكرية إلى دفع شركات الشحن إلى تقليص عملياتها أو إعادة تقييم مساراتها في المنطقة.
باب المندب يحافظ على مستوى قريب من السابق
وفي مضيق باب المندب، أظهرت البيانات استمرار حركة السفن عند مستويات قريبة من اليوم السابق، إذ عبرت 19 سفينة شحن يوم الخميس مع تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها، مقارنة بـ20 سفينة في اليوم السابق.
ويمثل باب المندب ممرّاً استراتيجياً آخر لحركة التجارة العالمية، ويربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ما يجعل أمنه مرتبطاً بصورة مباشرة باستقرار سلاسل الإمداد الدولية.
ويؤدي أي اضطراب في هرمز أو باب المندب إلى زيادة الضغوط على قطاع الشحن، خصوصاً في ظل اضطرار بعض السفن إلى اتخاذ مسارات أطول لتجنب المناطق التي تشهد مخاطر أمنية مرتفعة.
الأسواق تراقب حركة السفن
وتراقب أسواق الطاقة والشحن حركة الملاحة في المضيقين عن كثب، باعتبارها مؤشراً مهماً على مدى تأثير التوترات الإقليمية في التجارة الدولية.
ورغم ارتفاع عدد السفن التي عبرت هرمز الخميس مقارنة باليوم السابق، فإن بقاء الحركة عند 9 سفن، أي أقل من المتوسط اليومي لشهر أغسطس، يعكس استمرار الحذر لدى قطاع الملاحة.
وفي حال استمر التراجع أو اتسع نطاقه خلال الأيام المقبلة، فقد تتزايد المخاوف بشأن تدفق إمدادات الطاقة وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، خصوصاً إذا اقترنت حركة الملاحة بتطورات عسكرية جديدة بين الولايات المتحدة وإيران.
وتبقى حركة السفن في مضيق هرمز وباب المندب أحد أبرز المؤشرات على تداعيات التصعيد في المنطقة، في وقت تحاول فيه شركات الشحن الحفاظ على عملياتها وسط بيئة أمنية شديدة الحساسية.












